ترامب-تحت-النار-دعاوى-قضائية-وخسائر-للشركات-وعجز-تجاري.jpg&w=750&h=450&zc=0&q=70.jpeg" alt="رسوم ترامب تحت النار" width="750" height="450" />

الرسوم الجمركية لترامب تواجه انتقادات حادة.

أصبحت السياسات التجارية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب محورًا للجدل والنقد المتزايد، حيث اتضح أن الرسوم المفروضة على الواردات أصبحت عبئًا ثقيلاً على كاهل الشركات والمستهلكين الأمريكيين بدلاً من تحقيق الأهداف المنشودة مثل تقليص العجز التجاري وتعزيز قطاع التصنيع.

في حين تتقدم مئات الشركات بطلبات لاسترداد مليارات الدولارات التي دفعتها كرسوم جمركية، تشير البيانات الاقتصادية إلى تفاقم العجز التجاري وتراجع الوظائف في القطاع الصناعي، مما يثير تساؤلات بشأن فعالية هذه السياسات وتأثيرها على الاقتصاد الوطني.

دعوى قضائية ضد الرسوم الجمركية من قبل الولايات الأمريكية

دخلت السياسات التجارية للرئيس ترامب مرحلة جديدة من المواجهة القانونية، بعد أن قامت 25 ولاية أمريكية يقودها الديمقراطيون برفع دعوى أمام محكمة التجارة الدولية في نيويورك للطعن في أحدث حزمة من الرسوم المفروضة على واردات من 60 دولة. وجاء هذا التحرك عقب طعون مقدمة من شركات صغيرة اعتراضًا على تلك الرسوم.

الشركات الأمريكية تواجه تكاليف إضافية

يشير تقرير نشرته صحيفة “ذا هيل” إلى أن الرسوم الجمركية لم تتحملها الدول المصدرة كما زعمت الإدارة الأمريكية، بل كانت العبء الأكبر على الشركات والمستهلكين داخل البلاد. وقد أشار التقرير إلى أن الرئيس ترامب اقتصر على إصدار أوامر تنفيذية لدراسة فرض آلية لجمع إيرادات من دول أخرى، لكن الواقع أظهر أن التكلفة النهائية يتحملها الاقتصاد الأمريكي.

وتعتبر مؤسسة “ريزون” أن هذه الرسوم تمثل أكبر زيادة ضريبية يتعرض لها الأمريكيون منذ عام 1993.

مطالبات باسترداد مليارات الدولارات

يستمر الضغط على الإدارة الأمريكية مع تقدم أكثر من ألف شركة بطلبات لاسترداد الرسوم التي تم دفعها. ومن بين الشركات الكبرى المتضررة فورد وجنرال موتورز وفيديكس وكوستكو وريفلون، والتي رفعت دعاوى أمام المحكمة للمطالبة باسترجاع حصتها من نحو 133 مليار دولار تم دفعها كرسوم جمركية.

وفقًا لتوقعات صحيفة “يو إس إيه توداي”، فإنه يُتوقع حصول الشركات الأمريكية على مليارات الدولارات كتعويضات واستردادات في الفترة المقبلة.

الشركات السيارات تعاني بشكل خاص

تكشف بيانات شركات السيارات عن حجم الضغوط الناتجة عن هذه الرسوم. فقد أعلنت شركة فورد أنها تحملت حوالي ملياري دولار في رسوم خلال عام 2025، مع توقع دفع مبلغ مماثل في العام التالي. وفي الوقت نفسه، تعرضت جنرال موتورز لمبلغ يقارب ملياري دولار أيضًا خلال نفس الفترة، مما أثر سلباً على التكاليف التشغيلية وربحية هذه الشركات.

العجز التجاري يسجل مستويات قياسية

على الرغم من المبررات الحكومية للحد من العجز التجاري عبر فرض رسوم جمركية، إلا أن المعطيات تشير إلى نتائج عكسية تمامًا. فقد بلغ العجز التجاري الأمريكي حوالي 1.23 تريليون دولار خلال السنة الأولى لعودة ترامب إلى البيت الأبيض بعد انتهاء ولاية بايدن السابقة. وهذا يعد أعلى مستوى مسجل في تاريخ الولايات المتحدة بالرغم من تطبيق سياسة الرسوم الجمركية بشكل واسع النطاق.

وعود إحياء التصنيع لم تتحقق

على الرغم من الوعود المقدمة بإعادة الوظائف الصناعية إلى أمريكا نتيجة لهذه السياسة التجارية، تظهر بيانات سوق العمل انخفاض عدد العاملين في قطاع التصنيع من حوالي 12.67 مليون وظيفة في يناير 2025 إلى نحو 12.6 مليون وظيفة بحلول يونيو 2026.

إيرادات الرسوم غير كافية لسد العجز المالي

بينما روج ترامب لفكرة أن الإيرادات الناتجة عن تلك الرسوم يمكن أن تقلص عجز الميزانية الفيدرالية وتساعد حتى في استبدال ضريبة الدخل مستقبلاً، جاءت النتائج المالية مخيبة للأمل. إذ تراوحت الإيرادات بين 130 و160 مليار دولار العام الماضي بينما بلغ العجز الفيدرالي نحو 1.78 تريليون دولار لعام 2025 ومن المتوقع ارتفاعه إلى قرابة تريليونين خلال عام 2026.

معارضة متزايدة للسياسات الجمركية

‘ اكتب المزيد هنا… ‘.

تابعنا على Google News
اشترك في قناة إقرأ نيوز على واتساب
انضم لقناة إقرأ نيوز على تيليجرام