
الأسهم الأوروبية.
سجلت الأسهم الأوروبية ارتفاعًا جديدًا خلال تعاملات اليوم الخميس، مواصلةً مكاسبها القياسية بفضل النتائج القوية لأداء الشركات. يأتي هذا في وقت يترقب فيه المستثمرون مستجدات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، بالإضافة إلى مؤشرات إعادة فتح مضيق هرمز، والذي قد يكون له تأثير مباشر على الأسواق العالمية.
ارتفع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.4% ليصل إلى 660 نقطة بحلول الساعة 07:18 بتوقيت جرينتش، بعد أن أنهى الجلستين السابقتين عند أعلى مستوياته التاريخية، مما يدل على استمرار الزخم الإيجابي داخل الأسواق الأوروبية.
وتستمر نتائج الشركات في قيادة موجة الصعود، حيث رفع المحللون توقعاتهم لأرباح شركات مؤشر ستوكس 600 للربع الثاني من العام إلى نحو 21% مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 12.5% في أوائل مايو وفق بيانات مجموعة بورصات لندن. هذا التعديل عزز ثقة المستثمرين في قوة أداء الشركات الأوروبية.
تصدر سهم دويتشه تيليكوم قائمة الرابحين مرتفعًا بنسبة 5.5% بعد إعلان الشركة توسيع برنامج إعادة شراء أسهمها لعام 2026 بقيمة ثلاثة مليارات يورو إضافية، ليصل إجمالي البرنامج إلى خمسة مليارات يورو، مما ساهم في دفع قطاع الاتصالات الأوروبي للصعود بنسبة 1.6%.
كما سجل قطاع الأغذية والمشروبات مكاسب بلغت 1% بدعم من ارتفاع سهم شركة جلانبيا بنسبة 8.4% عقب إعلان الشركة الأيرلندية عن نمو إيراداتها خلال النصف الأول من العام بنسبة 7% على أساس سنوي.
في المقابل، أظهرت الأسواق الأوروبية مرونة أمام التراجع الذي شهدته أسهم التكنولوجيا العالمية مؤخرًا، إذ ارتفع مؤشر قطاع التكنولوجيا الأوروبي بنسبة 0.1%، مما يشير إلى استمرار ثقة المستثمرين رغم عمليات جني الأرباح التي أعقبت موجة الصعود المدفوعة بالذكاء الاصطناعي.
تتجه أنظار المستثمرين نحو بيانات مبيعات التجزئة في منطقة اليورو المتوقع صدورها قريبًا، حيث قد توفر هذه البيانات مؤشرات هامة حول قوة إنفاق المستهلكين ومسار الاقتصاد الأوروبي خلال النصف الثاني من العام. وفي ظل ذلك تبقى التطورات الجيوسياسية ونتائج الشركات المحركين الرئيسيين لاتجاهات الأسواق.

