الكونغو الديمقراطية" width="750" height="450" />
الكونغو الديمقراطية.
أعلنت جمهورية الكونغو الديمقراطية عن قرار حكومي جديد يقضي بوقف تصدير مركزات النحاس والكوبالت، بهدف دفع شركات التعدين إلى تنفيذ عمليات المعالجة في الداخل، مما يساهم في تعزيز القيمة الاقتصادية للموارد المعدنية المحلية.
وأفادت شبكة “سي إن بي سي أفريكا” نقلاً عن بيان رسمي أن القرار قد أدى إلى زيادة العقود الآجلة للنحاس لمدة ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 1.8%، حيث بلغ سعر الطن المتري 14,369.50 دولارًا، وهو أعلى مستوى منذ 29 يناير، قبل أن يستقر السعر عند حوالي 14,300 دولار للطن.
تُعتبر الكونغو الديمقراطية أكبر منتج للكوبالت على مستوى العالم ولها مكانة بارزة في إنتاج النحاس والمعادن الضرورية لتقنيات الطاقة النظيفة. ومن خلال هذا القرار، تهدف الحكومة إلى توسيع قطاع التصنيع المحلي وزيادة الاستفادة من عائدات التعدين.
القرار الذي تم توقيعه من قبل وزراء المناجم والتجارة الخارجية والاقتصاد ينص على فرض حظر فوري على شحنات مركزات النحاس والكوبالت إلى الخارج، مع إمكانية منح إعفاءات لبعض الحالات الاستثنائية لمدة تصل إلى عام واحد دون تحديد طبيعة هذه الحالات أو شروط الحصول عليها.
كما يتضمن القرار إنشاء آلية ضريبية جديدة للمنتجات الثانوية ذات الأهمية الاقتصادية في قطاع التعدين مع منح فترة سماح مدتها ثلاثة أشهر قبل بدء تطبيق النظام بالكامل.
وأشار القرار إلى أن الهدف من هذه الإجراءات هو تشجيع شركات التعدين على إنتاج وتسويق منتجات معدنية مصنعة بدرجة أعلى بدلاً من تصدير المواد الخام.
وسبق للكونغو الديمقراطية اتخاذ خطوات مشابهة بشأن صادرات مركزات النحاس والكوبالت في أعوام 2013 و2019 و2023، حيث كانت تُمنح استثناءات في حالات نقص القدرة على صهر المعادن محليًا.
وقد ألغى القرار الأخير الاجراءات التي كانت سارية منذ عام 2023 وما ارتبط بها من استثناءات ليحل محلها نظام أكثر شمولًا لتنظيم عمليات تصدير المعادن وفرض رسوم على المنتجات الثانوية المهمة اقتصاديًا في قطاع التعدين.
تعتمد الكونغو الديمقراطية بشكل رئيسي على تصدير النحاس بعد تكريره، حيث أظهرت البيانات الرسمية تصدير حوالي 696,725 طنًا من كاثودات النحاس خلال الربع الأول من عام 2026 مقارنة بـ53,926 طنًا من مركزات النحاس التي تحتوي على حوالي 18,863 طنًا من المعدن. كما بلغت صادرات البلاد من هيدروكسيد الكوبالت خلال الفترة نفسها نحو 51,940 طنًا تضمنت حوالى 17,054 طنًا من معدن الكوبالت.
وتوقع المحللون أن تأثير القرار سيكون محدوداً بالنسبة لمعظم شركات التعدين نظراً لأن النسبة الأكبر من إنتاج النحاس والكوبالت يتم معالجته بالفعل داخل البلاد. ومع ذلك، يُعتقد أن مشروع “كاموا-كاكولا” الذي تشارك فيه شركة “إيفانهو ماينز” وشركة “زيجين مايننج” الصينية والحكومة الكونغولية قد يكون الأكثر تأثرًا بسبب استمرار تصدير جزء من إنتاجه كمركزات اعتماداً على استثناءات سابقة.
بموجب القواعد الضريبية الجديدة ستفرض رسوم على مجموعة كبيرة من المعادن والمواد الثانوية الناتجة عن عمليات التكرير وفق نسبة تقييم تبلغ 55% مع تحصيل الإتاوات الخاصة بها بالإضافة إلى الرسوم المفروضة على المعدن الأساسي.

