خلال العام الماضي، أكملت الهيئة بنيتها التنظيمية والإدارية والتكنولوجية، وأطلقت المعايير الوطنية للاعتماد المستندة إلى أحدث المرجعيات الدولية، والتي تم الكشف عنها خلال فعالية خاصة في 13 أكتوبر 2025. كما تم مواءمة هذه المعايير مع المواصفات الدولية المتعلقة بالإطار الأوروبي لضمان الجودة في التعليم الفني (EQAVET).
كما قامت الهيئة بإعداد مؤشرات وطنية لقياس جودة نظام التعليم الفني والتقني بالتعاون مع مؤسسة التدريب الأوروبية (ETF)، بمشاركة خبراء محليين ودوليين من دول أوروبية عدة. هذا التعاون يعزز بناء نظام وطني لقياس الأداء والجودة مستنداً إلى الخبرات الدولية.
في إطار توجه الهيئة نحو التحول الرقمي وتحسين كفاءة الخدمات المقدمة، تم تطوير نظام إلكتروني متكامل يشمل الموقع الإلكتروني ومنصات التدريب والاعتماد، إضافة إلى نظام إصدار الشهادات المؤمّنة. هذا التطوير يدعم كفاءة الإجراءات ويعزز الحوكمة والشفافية ويحول الخدمات الرقمية.
واصلت الهيئة تعزيز شبكة تعاونها مع الوزارات والجهات الوطنية ذات الصلة من خلال توقيع عدد من بروتوكولات التعاون التي تهدف إلى نشر ثقافة الجودة وبناء القدرات. كما تعزز التعاون الدولي مع مؤسسات وشركاء التنمية للاستفادة من الخبرات والدعم الفني الدولي لتطوير نظم الجودة والاعتماد.
على صعيد التدريب وتنمية القدرات، نفذت الهيئة برامج تدريبية متخصصة تعتمد على منهجيات عالمية تضمنت تصميم وتنفيذ حقائب تدريبية متنوعة وتدريب عدد كبير من المتدربين من كافة محافظات مصر. هذه البرامج تساهم في بناء القدرات وزيادة الوعي بمفاهيم الجودة وتأهيل الكوادر اللازمة لتطبيق المعايير والحصول على الاعتماد.
كما عملت الهيئة على تعزيز قدرات موظفيها بما يضمن جاهزيتهم لممارسة اختصاصاتهم وتحقيق دورهم في تطوير منظومة ضمان الجودة والاعتماد.
مع انتهاء فترة التقرير، بدأت الهيئة التطبيق الفعلي لمنظومة الاعتماد باستقبال خطط الاعتماد المقدمة من مختلف الجهات وتنفيذ زيارات الاعتماد ومنح شهادات الاعتماد المؤسسي والبرامجي. وهذا يؤكد قدرة الهيئة على ممارسة اختصاصاتها وتحقيق دورها الوطني في ضمان جودة واعتماد مؤسسات وبرامج التعليم الفني والتقني.
وفي السياق نفسه، أشار الدكتور محمد موسى عماره، رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية لضمان الجودة والاعتماد في التعليم الفني والتقني، أن الإنجازات المحققة تعد نقلة نوعية للهيئة وتعكس حجم العمل المؤسسي المنجز بسرعة كبيرة بفضل دعم القيادة السياسية وإيمانها بأهمية ضمان جودة منظومة التعليم الفني لتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030. وأكد رئيس الهيئة أن المرحلة القادمة ستشهد المزيد من التطوير لمنظومة ضمان الجودة والاعتماد وتعزيز التعاون الدولي.

