في حال اتخاذ قرار بتثبيت أسعار الفائدة، سيتوجب على المودعين أن يتأملوا في العواقب المحتملة لهذا القرار. فالتثبيت لا يعني ببساطة أن جميع المنتجات الادخارية ستظل متاحة بنفس معدلات العائد الحالية، كما أنه لا يشير إلى إمكانية اتخاذ قرارات سريعة مثل كسر الشهادات أو سحب الودائع وإعادة ربطها.
وبناءً على أحدث بيانات أسعار الفائدة، فإن سعر عائد الإيداع لليلة واحدة يبلغ 19%، وسعر الإقراض يصل إلى 20%، بينما يبلغ سعر العملية الرئيسية 19.5%.
ممنوع 1: كسر شهادة لمجرد سماع خبر تثبيت الفائدة.
يعد كسر الشهادة القائمة في أعقاب قرار تثبيت الأسعار أحد أكبر الأخطاء التي قد يرتكبها المودع. الاعتقاد بأن التثبيت يعني انتهاء فرصة الحصول على عائد أعلى هو اعتقاد خاطئ. قد تترتب على كسر الشهادة قبل موعد استحقاقها قواعد استرداد أو تخفيض للعائد وفق شروط البنك، لذا ينبغي إجراء حسابات دقيقة حول صافي المبلغ الذي سيحصل عليه العميل مقارنة بالعائد المتبقي.
ممنوع 2: اعتبار سعر البنك المركزي هو سعر كل الودائع.
لا يمكن اعتبار سعر الفائدة الذي يحدده البنك المركزي قاعدة موحدة تطبق على كافة المنتجات الادخارية في البنوك. فكل بنك يحدد أسعار العائد بناءً على طبيعة كل منتج ومدته وشروطه وسياساته الخاصة.
ممنوع 3: تجميد المدخرات كلها في وعاء واحد.
ليس من الحكمة وضع كافة المدخرات في شهادة واحدة طويلة الأجل لمجرد أن عائده يبدو مرتفعًا. من الأفضل تحديد احتياجات السيولة أولًا واختيار المنتج المناسب سواء كان ودائع أو شهادات حسب المدة التي يستطيع خلالها الفرد الاحتفاظ بأمواله.
القاعدة الأساسية هنا هي عدم ربط مبلغ قد يحتاج إليه الشخص قريبًا بمنتج طويل الأجل بدون دراسة مسبقة.

ممنوع 4: مطاردة أعلى رقم للعائد دون قراءة التفاصيل.
العائد الأعلى ليس دائمًا الخيار الأمثل. من الضروري التأكد من مدة الشهادة وتفاصيل صرف العائد والحد الأدنى للشراء وإمكانية الاسترداد المبكر.
ممنوع 5: سحب الأموال من البنك لمجرد تثبيت الفائدة.
لا تعني تثبيت سعر الفائدة أن أموال المودعين أقل أمانًا أو أنه ينبغي عليهم سحب أموالهم من النظام المصرفي؛ فهذا القرار يتعلق بالسياسة النقدية وأسعار العائد الأساسية.
ممنوع 6: اتخاذ قرار اليوم على أساس توقعات الغد.
أحد الأخطاء الكبيرة التي يمكن أن يرتكبها المودع هو الاعتماد على توقعات غير مؤكدة حول ارتفاع أو انخفاض أسعار الفائدة مستقبلاً. يجب أن يتم التعامل مع المدخرات وفقًا لاحتياجات السيولة والمدة الاستثمارية وليس فقط بناءً على حركة الأسعار المستقبلية.
ماذا يفعل المودع بعد قرار التثبيت؟
بعد قرار البنك المركزي بتثبيت الأسعار، يُنصح العملاء بالتواصل مع البنوك لمعرفة العوائد المتاحة حاليًا وظروف الاسترداد والمقارنة بين أكثر من منتج بدلاً من اتخاذ قرارات متسرعة.
وتبقى النقطة الحاسمة للمودع هي تحديد احتياجاته المالية هل يحتاج المال قريباً أم يمكنه تجميده؟ إذا كانت السيولة ضرورية، فإن المرونة تكون أهم من السعي وراء أعلى عائد؛ أما إذا كان الأمر يتعلق بمبالغ فائضة فلا مانع من النظر إلى المنتجات ذات الآجال الأطول وفقاً للشروط والعوائد المتاحة.

