وقد جاء هذا القرار بعد سلسلة من المداولات بين المسؤولين الحكوميين حول إمكانية خفض أو إلغاء الرسوم المفروضة على السكر المستورد، والتي تصل نسبتها إلى 100%. يهدف هذا التوجه إلى تعزيز المعروض والتحكم في الأسعار، خاصة مع توقع زيادة الطلب خلال فترة المهرجانات.
وفقًا لما ذكرته صحيفة “إيكونوميك تايمز” الهندية، ناقش المسؤولون مقترحات تتعلق بتخفيض الرسوم الجمركية. ويشار إلى أن الهند تعتبر ثاني أكبر منتج للسكر عالميًا وأكبر مستهلك له، لكنها تواجه حاليًا ضغوطًا على الإمدادات المحلية بسبب تراجع الأمطار الموسمية بنسبة تصل إلى 13% مقارنة بالمعدلات المعتادة، حسبما أفادت به إدارة الأرصاد الجوية الهندية.
في ولاية ماهاراشترا، ارتفعت أسعار السكر عند بوابة المصانع مؤخرًا لتصل إلى حوالي 46 روبية هندية (ما يعادل تقريبًا 48 سنتًا أمريكيًا للكيلوجرام)، وهو أعلى سعر يُسجل حتى الآن وفقاً لجمعية مصنعي السكر والطاقة الحيوية الهندية.
عادةً ما يرتفع الطلب على السكر في الهند بين أواخر أغسطس وحتى يناير حيث تزداد استهلاكات الحلويات التقليدية والمنتجات الغذائية والمشروبات خلال موسم المهرجانات.
يُعتبر هذا القرار تحولاً ملحوظًا في سياسة الهند التي لا تلجأ عادةً لاستيراد كميات كبيرة من السكر لسد احتياجات السوق المحلية. وكانت آخر مرة تمت فيها عمليات شراء كبيرة من الخارج خلال موسم 2017-2018 وفق بيانات جمعية مصنعي السكر والطاقة الحيوية.
من خلال إعفاء الجمارك، تسعى الحكومة لزيادة الكميات المتاحة وتخفيف الضغوط على الأسعار. يأتي ذلك بالتزامن مع خطوات أخرى لتعزيز الإنتاج، بما في ذلك بدء مصانع السكر في ولايتي أوتار براديش وماهاراشترا عمليات عصر القصب قبل الموعد المعتاد بحوالي عشرة إلى خمسة عشر يومًا.
كما فرضت الحكومة قيوداً على حجم المخزونات التي يحتفظ بها التجار بهدف الحد من التخزين والمضاربة والسيطرة على مخاطر التضخم وسط تصاعد المخاوف بشأن وضع الإمدادات محلياً وعالمياً.

