المهندس رأفت هندي

المهندس رأفت هندي.

شهد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والمهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، والدكتور إسماعيل عبد الغفار رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، حفل ختام الدورة الخامسة والعشرين من البطولة المصرية للبرمجة لطلاب الجامعات (ECPC).

استضافت الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري الحفل في مقرها الرئيسي بأبي قير في الإسكندرية، حيث شارك نحو 8000 طالب وطالبة يمثلون 86 جامعة ومعهد.

وفي كلمته خلال الفعالية، أكد هندي أن البطولة المصرية للبرمجيات قد نجحت على مدى ربع قرن في اكتشاف العقول وبناء القدرات وتعزيز مهارات الأجيال الجديدة من المبرمجين الذين ساهموا في تعزيز مكانة مصر على خريطة التكنولوجيا العالمية.

وأوضح أن ما يتم تقييمه خلال البطولة يتجاوز اختبار الحلول البرمجية، فهو يشمل أيضًا قياس القدرة على التفكير الجماعي وتوزيع الأدوار وإدارة الاختلافات واتخاذ القرارات تحت ضغط الوقت.

وأشار هندي إلى أن مصر تبوأت اليوم موقعًا متميزًا إقليميًا ودوليًا في صناعة التعهيد وتصدير الخدمات الرقمية، وذلك بفضل شبابها المؤهل وموقعها الاستراتيجي وتنوعها الثقافي واللغوي الذي يؤهلها لتقديم خدمات لمختلف أسواق العالم.

وأكد الوزير أن هدف الوزارة في السنوات القادمة لا يقتصر فقط على زيادة حجم صناعة التعهيد بل يمتد أيضًا إلى تعزيز مركز مصر في سلسلة القيمة العالمية، خاصة مع تطور الذكاء الاصطناعي وتأثيراته على سوق العمل.

وأوضح الوزير أن الوزارة تسعى لتعزيز مكانة مصر عالميًا وإقليميًا في تطوير حلول الذكاء الاصطناعي وتمكين الشباب والشركات الناشئة من إنتاج تكنولوجيا وملكية فكرية وطنية قادرة على المنافسة دوليًا.

وكشف عن نجاح فريق من المهندسين والباحثين المصريين بمركز الابتكار التطبيقي التابع للوزارة في تطوير “كرنك”، وهو النموذج اللغوي الوطني الضخم الأول باللغة العربية (LLM)، الذي تصدر نتائج التقييمات الدولية للنماذج اللغوية ضمن الفئات الأكثر تنافسية.

وذكر أن مطوري “كرنك” هم مهندسون وباحثون مصريون بدءوا مسيرتهم التعليمية مثل هؤلاء الطلاب بتعلم الخوارزميات وخوض التجارب حتى تمكنوا من بناء تكنولوجيا تفهم اللغة العربية وسياقها الثقافي واحتياجات المجتمع المصري.

كما أشار إلى أن “كرنك” ليس مجرد إنجاز بحثي بل يعد أساسًا لبناء تطبيقات عملية تخدم مجالات التعليم والإرشاد القانوني والخدمات الحكومية والترجمة وغير ذلك مما يتلاءم مع احتياجات المجتمع المصري والعربي.

بدوره، قال المهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية إن البطولة المصرية تجمع نخبة من العقول الشابة من مختلف الجامعات وتعكس روح التعاون والتنافس العلمي.
وأضاف أن مشاركة ثمانية آلاف طالب وطالبة تمثل تأكيدًا لمهارات شباب مصر القادرة على المنافسة دوليًا في مجالات البرمجة وحل المشكلات والخوارزميات.

وأشار إلى أهمية اهتمام الدولة بعلوم البرمجة والتقنيات الحديثة والتي تعكس رؤية القيادة السياسية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي التي تضع التحول الرقمي وبناء الإنسان كأولوية قصوى باعتبار الشباب عماد الجمهورية الجديدة وقادة المستقبل.

من جهته، أكد الدكتور إسماعيل عبد الغفار رئيس الأكاديمية العربية أن البطولة أصبحت البوابة الوطنية لاكتشاف وصناعة أبطال مصر في البرمجة وتأهيلهم للمنافسة عالمياً.
in
وأضاف أنها تمثل أكثر من مجرد مسابقة بل تعد منظومة وطنية لصناعة المستقبل بدأت بفكرة وتحولت إلى مسار متكامل لاكتشاف المواهب وتأهيلها للمنافسة الكبرى.

كما أوضح عبد الغفار أن المسابقة تحولت إلى واحدة من أعرق وأكبر منافسات العالم ويشارك فيها سنويًا أكثر من 60 ألف طالب يمثلون أكثر من ثلاثة آلاف جامعة حول العالم.

الجدير بالذكر:

أن بطولة البرمجيات المصرية هي البوابة التأهيلية الرسمية الوحيدة لأبطال مصر المشاركين في النهائيات العربية والإفريقية ثم نهائيات كأس العالم. وقد احتفلت هذه النسخة بمناسبة مرور 25 عامًا على انطلاقها واستقطبت مشاركات واسعة شملت أكثر من 120 مؤسسة تعليمية منذ انطلاق البطولة وحتى الآن. وتشكل هذه المنافسات جزءاً من المسابقة الدولية التي تقام سنويًا وتجمع مئات الآلاف حول العالم.