الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفن وارش" width="750" height="450" />
رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفن وارش.
يواجه رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الجديد، كيفن وارش، اختبارًا حاسمًا هذا الأسبوع وسط تصاعد القلق في أسواق السندات الحكومية بشأن مستقبل التضخم وتأثير سياسات إدارة ترامب المتعلقة بالضرائب والإنفاق.
مع اقتراب موعد المؤتمر السنوي للاحتياطي الفيدرالي في منتجع جاكسون هول، يتطلع المستثمرون إلى تصريحات وارش بحثاً عن إشارات واضحة حول موقف البنك من التضخم واهتمامه بسياسة نقدية تهدف إلى كبح ضغوط الأسعار. تتزايد المخاوف في أسواق السندات، مما يزيد من أهمية خطابه المتوقع يوم الجمعة.
من المتوقع أن يقدم وارش خطاباً يحظى بترقب كبير خلال الندوة السنوية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث تسود تقلبات متزايدة في الأسواق المالية العالمية. وقد أبدى الرئيس الذي عينه ترامب سابقاً تحفظه بشأن تقديم إشارات مباشرة للأسواق حول المسار المستقبلي الذي سيتبعه البنك فيما يتعلق بأسعار الفائدة.
وفي هذا السياق، تؤكد المخاوف المحيطة بالسياسات الاقتصادية لإدارة ترامب، بالإضافة إلى قلق المستثمرين من تأثير الحرب مع إيران على الضغوط التضخمية، على اضطرابات السوق المالية العالمية التي تزامنت مع بيع واسع النطاق لسندات الخزانة الأمريكية.
أشار دان كوتسوورث، رئيس قسم الأسواق بشركة الوساطة المالية إيه جي بيل، إلى أن المستثمرين ينتظرون كلمة كيفن وارش خلال اجتماع جاكسون هول بحثاً عن مؤشرات قد توفر مزيداً من الاطمئنان للأسواق.
وفي نفس السياق، حذر جيمس سميث، الخبير الاقتصادي في بنك آي إن جي، من أن عدم تقديم إشارات واضحة بشأن اتجاه أسعار الفائدة قد يؤدي إلى زيادة التقلبات في سوق السندات، الذي يعاني بالفعل من اضطرابات.
يجتمع كبار محافظي البنوك المركزية على مستوى العالم في هذا الحدث المرموق الذي يعد منصة مهمة لتوجيه السياسات النقدية. يأتي هذا الاجتماع وسط ضغوط بيعية متزايدة على ديون الحكومة الأمريكية رغم جهود وزير الخزانة سكوت بيسنت لتهدئة المخاوف بعد تعهده بمضاعفة مشتريات واشنطن من سندات الخزانة الأمريكية.
ومع تخطي الدين الوطني الأمريكي حاجز 40 تريليون دولار للمرة الأولى وتزايد القلق حيال التأثير التضخمي المحتمل للحرب الإيرانية، شهدت العوائد على سندات الخزانة طويلة الأجل انخفاضًا ثم ارتفاعًا مرة أخرى نحو أعلى مستوياتها منذ عام.

