أوروبا-وآسيا-تتجهان-لـ.jpg&w=750&h=450&zc=0&q=70.jpeg" alt="أنظمة الطاقة الشمسية فوق أسطح المنازل" width="750" height="450" />

أنظمة الطاقة الشمسية فوق أسطح المنازل.

في أعقاب ستة أشهر من النزاع المستمر في إيران، بدأت دول في كل من أوروبا وآسيا بتكثيف استثماراتها في مجال الطاقة المتجددة، وذلك بهدف تقليل اعتمادها على الوقود الأحفوري المستورد. هذه الخطوة تعد بمثابة دفعة جديدة نحو التحول العالمي في قطاع الطاقة.

التعطل شبه الكامل لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز أثر بشكل كبير على تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال، حيث تمثل هذه التدفقات خمس الشحنات العالمية. استجابت حكومات مثل كوريا الجنوبية وتايلاند والاتحاد الأوروبي بزيادة الإنفاق على مشاريع الطاقة المتجددة.

الكهرباء المولدة من المصادر المتجددة تشهد نموًا سريعًا عالميًا، ويتوقع أن تتصدر هذه المصادر مزيج توليد الكهرباء لأول مرة هذا العام وفقاً للوكالة الدولية للطاقة.

بعد اندلاع الحرب، أصبحت ألواح الطاقة الشمسية أكثر جذباً للمستخدمين نظرًا لانخفاض تكلفتها وسرعة تنفيذها. في الفلبين، الارتفاع الكبير في أسعار الكهرباء الناتج عن زيادة تكلفة الوقود المستورد يدفع الأسر والشركات إلى استخدام الطاقة الشمسية. كما ساهم برنامج دعم البطاريات في أستراليا في تعزيز تركيب الأنظمة الشمسية المنزلية.

في أوروبا، شهد الإقبال على أنظمة الطاقة الشمسية أيضًا زيادة منذ بداية النزاع.

وعلى الرغم من ذلك، فإن إنتاج الكهرباء باستخدام الفحم لا يزال يسجل نموًا بسبب عدم قدرة مصادر الطاقة المتجددة على تأمين إمدادات مستقرة طوال اليوم، بينما يستمر تعطل الملاحة في مضيق هرمز.

تشير توقعات الوكالة الدولية للطاقة إلى ارتفاع إنتاج الكهرباء من مصادر متجددة بنسبة 8.5% هذا العام بالمقارنة مع زيادة قدرها 1.4% لإنتاج الكهرباء باستخدام الفحم.

أما في الولايات المتحدة، التي يقود رئيسها دونالد ترامب سياسة معارضة للطاقة الخضراء، فقد زاد توليد الكهرباء من المصادر المتجددة بنسبة 10% خلال النصف الأول من العام مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

على الرغم من هذا النمو القوي، تتوقع الوكالة ارتفاع انبعاثات غازات الاحتباس الحراري المرتبطة بتغير المناخ بنسبة 1.1% خلال العام الحالي لتصل إلى مستوى قياسي يبلغ 14.2 مليار طن.

بالنظر إلى عام 2027، تشير التوقعات إلى تراجع إنتاج الكهرباء من الفحم بنسبة 0.7% وزيادة الاعتماد على الغاز بنسبة 1.5% مقارنة بمستويات هذا العام.

تشدد الوكالة الدولية للطاقة على ضرورة توسيع نطاق مصادر الطاقة المتجددة وزيادة الاستثمارات في الشبكات الكهربائية وتقنيات تخزين الطاقة لمواجهة تغير المناخ.

يذهب الجزء الأكبر من استهلاك النفط عالميًا نحو تشغيل وسائل النقل بما فيها السيارات والشاحنات والسفن والطائرات. ورغم أن الحرب لم تؤدي إلى انخفاض حاد في هذا الاستهلاك، فإنها غيرت الاتجاه المتوقع لنمو الطلب على النفط قبل اندلاع النزاع.

عدة عوامل ساهمت في خفض استهلاك الوقود بقطاع النقل عن المستوى المتوقع سابقًا كارتفاع الأسعار وتراجع حركة الطيران وضعف الطلب الصيني بالإضافة إلى الانتشار السريع للسيارات الكهربائية.

تقديرات مؤسسة “جولدمان ساكس” تشير إلى تراجع الطلب على البنزين بنحو 20% خلال ذروة الاضطرابات في أبريل الماضي، بينما قدرت شركة جي إل للاستشارات الانخفاض بحوالي 15%.

ارتفاع أسعار الوقود دفع المزيد من السائقين للتحول نحو السيارات الكهربائية حيث تجاوزت صادرات السيارات الكهربائية الصينية قيمة عشرة مليارات دولار لهذا العام للمرة الأولى واحتلت الصين مركز الصدارة عالميًا كأكبر منتج لهذه السيارات.

بحسب محللي “بنك أوف أمريكا”، شكلت السيارات الكهربائية نسبة 63% من مبيعات سيارات الركوب بالتجزئة بالصين خلال يونيو الماضي مقارنة بـ53% بنفس الشهر من العام السابق.
p>.