أسعار النفط اليوم" width="750" height="450" />
أسعار النفط اليوم.
انخفض سعر خام برنت إلى أقل من 87 دولارًا للبرميل، مما يعني أن خسائره خلال هذا الأسبوع قد تجاوزت الـ7%، بينما اقترب خام غرب تكساس الوسيط “نايمكس” من مستوى 82 دولارًا. ومع ذلك، يظل سعر النفط مرتفعًا بأكثر من 40% منذ بداية العام الجاري، مما يشير إلى أن الانخفاض الحالي لا يُشير بالضرورة إلى عودة الأسعار إلى مستويات ما قبل الاضطرابات الأخيرة.
ماذا يحدث في مضيق هرمز؟
تركز الأنظار حاليًا على مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية للطاقة عالميًا. وقد ظهرت مؤشرات تشير إلى إمكانية الوصول لتفاهم بين إيران وسلطنة عمان حول حركة الملاحة. هذا التطور دفع الأسواق لإعادة تقييم المخاطر المرتبطة بنقص الإمدادات، خاصة مع الحديث عن زيادة تدفقات النفط عبر هذا الممر.
لكن التفاؤل يبقى حذرًا؛ حيث أكدت طهران أن أي تفاهم بشأن الملاحة لا يعني فتح المضيق بشكل كامل وفوري، مما يبقي سوق النفط عرضة لأي تطور جديد. والتحسين المستدام في حركة الناقلات عبر المضيق قد يؤدي نظريًا إلى زيادة المعروض العالمي وتقليص علاوة المخاطر التي تؤثر على أسعار الخام خلال فترة الاضطرابات.
من ناحية أخرى، فإن فرض قيود جديدة على الملاحة يمكن أن يؤدي بسرعة إلى ضغط إضافي على الأسعار، خصوصًا إذا تزامن ذلك مع اضطرابات في مناطق أخرى للإنتاج أو التكرير.
روسيا وأوكرانيا.. عامل معاكس
في الجهة المقابلة، أعادت التطورات العسكرية بين روسيا وأوكرانيا المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة إلى السطح مرة أخرى. الضربات الأوكرانية الأخيرة استهدفت مصافي وموانئ روسية، وهو ما قد يؤثر سلباً على قدرة موسكو على تحويل الخام إلى منتجات مكررة وتصديرها في الوقت الذي تتعامل فيه الأسواق مع تداعيات اضطرابات الطاقة في الشرق الأوسط.
وعليه تجد أسعار النفط نفسها أمام قوى متعارضة؛ الأولى تتمثل في تحسن الشحن عبر هرمز والثانية تكمن في احتمال نقص الإمدادات الروسية. وتشير بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى تراجع مخزونات الديزل لمستويات منخفضة موسميًا بينما اتجهت أوروبا نحو مصادر بعيدة للحصول على إمدادات إضافية من الوقود.
ومن هنا تأتي أهمية تلك التطورات بالنسبة للمستهلكين: انخفاض سعر برميل النفط لا يعني بالضرورة انخفاض أسعار الوقود في محطات الخدمة؛ إذ تتأثر الأسعار النهائية أيضًا بتكاليف التكرير والنقل والضرائب وهوامش التوزيع وأسعار الصرف حسب كل سوق.
3 سيناريوهات تراقبها الأسواق.
- انفراجة في هرمز: زيادة تدفقات النفط وهدوء علاوة المخاطر قد يدفعان الأسعار للمزيد من التراجع.
- تعثر الاتفاق: عودة المخاوف بشأن الملاحة قد تعيد النفط سريعاً لمسار الصعود.
- تصعيد روسي ـ أوكراني: تضرر المصافي والموانئ أو صادرات المنتجات النفطية قد يعوض أثر أي تحسن في إمدادات الخليج.

