<a href=أسعار النفط العالمية - صورة تعبيرية" width="750" height="450" />


أسعار النفط العالمية – صورة تعبيرية.

عادت أسعار النفط إلى الواجهة مجددًا، حيث سجلت قفزة ملحوظة في ختام تعاملات يوم الخميس، وسط تصاعد حالة عدم اليقين بشأن مستقبل التوترات في منطقة الشرق الأوسط. وتترقب الأسواق مصير الإمدادات التي تمر عبر مضيق هرمز، الذي يعد أحد أبرز الممرات الحيوية لتجارة الطاقة على مستوى العالم.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2.1% لتستقر عند 89.70 دولارًا للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي (WTI) بنحو 1.6% ليصل إلى 83.53 دولارًا للبرميل. يُعزى ذلك إلى حساسية أسواق الطاقة تجاه التطورات السياسية والأمنية في المنطقة.

هرمز.. كلمة السر في سوق النفط.

يولي المستثمرون أهمية كبيرة لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز كأحد العوامل الرئيسية المؤثرة على الأسعار، خاصة مع استمرار تدفقات النفط عند مستويات أقل من المعتاد، مما يزيد من مخاطر الإمدادات ويؤثر سلبًا على تقييماتهم.

تكتسب أهمية المضيق ثقلًا بسبب كميات النفط الهائلة التي تمر عبره، لذا فإن أي اضطراب طويل الأمد يمكن أن يعيد تشكيل خريطة الأسعار العالمية خلال فترة زمنية قصيرة.

إيران.. العامل الأكثر تأثيرًا.

جاءت موجة الصعود الأخيرة في أسعار الخام بعد تراجع الآمال لدى المستثمرين بشأن إمكانية تحقيق انفراجة دبلوماسية سريعة بين الولايات المتحدة وإيران. وقد شهدت الأسواق سابقًا انخفاضًا حادًا في الأسعار إثر تفاؤل بخصوص إحراز تقدم دبلوماسي، قبل أن تتجدد المخاوف الجيوسياسية مرة أخرى.

تشير تحركات السوق خلال الأيام الأخيرة إلى هشاشة سوق النفط أمام الأخبار السياسية؛ إذ تحرك سعر برنت بين مستويات منخفضة بلغت الثمانينيات وأعلى من 90 دولارًا للبرميل بحسب تطورات الملف الإيراني وحركة الملاحة الإقليمية.

هل يقترب النفط من حاجز الـ90 دولارًا؟

مع اقتراب خام برنت مجددًا من مستوى 90 دولارًا للبرميل، يترقب المتعاملون أي تطورات جديدة قد تدفع الأسعار إما لاختراق هذا الحاجز أو العودة لمستويات أدنى.

يعتبر مراقبو السوق أن المعادلة الحالية تعتمد ليس فقط على حجم الطلب العالمي ولكن أيضًا بشكل متزايد على العوامل الجيوسياسية؛ فكل إشارة تهدئة أو انفراجة دبلوماسية قد تؤثر سلباً على الأسعار، بينما أي تصعيد جديد أو اضطراب في حركة الإمدادات قد يؤدي إلى ارتفاع حاد.

بهذا الشكل، يبدو أن سوق النفط يدخل مرحلة جديدة تحت عنوان “البرميل رهينة الأخبار”؛ فخبر سياسي واحد يمكن أن يدفع الأسعار نحو الانخفاض بينما يكفي تصعيد مفاجئ لإعادتها سريعاً نحو مستويات أعلى.