بورصات الخليج.
دبي وقطر تقودان المكاسب
استفادت سوق دبي من ارتفاع معظم القطاعات؛ إذ حقق سهم بنك الإمارات دبي الوطني نموًا بلغت نسبته 1.2%، بينما زاد سهم سالك بنسبة 1.3% مما ساهم في صعود المؤشر الرئيسي للسوق.
أما بالنسبة لبورصة قطر، فقد شهد مؤشرها ارتفاعًا بنسبة 0.2% بدعم من أسهم قطاعات المواد والطاقة. وقد قفز سهم الخدمات الخليجية الدولية بمعدل يقدر بـ6% بينما ارتفع سهم ناقلات بنسبة 1.1%.
جاء أداء الأسهم القطرية بالتزامن مع متابعة المستثمرين لتطورات قطاع الطاقة بعد أن طرحت “قطر للطاقة” مناقصة فورية لبيع شحنات من النافثا من ميناء رأس لفان القريب من مضيق هرمز.
أبوظبي تتحرك في نطاق محدود
لم يطرأ تغير يذكر على المؤشر الرئيسي لبورصة أبوظبي وسط تحركات متفاوتة للأسهم القيادية؛ إذ تراجع سهم أدنوك للغاز بمعدل بلغ 1.2% بينما شهد سهم بنك أبوظبي الأول ارتفاعًا نسبته 1.1%. كما صعد سهم أبوظبي للموانئ بنسبة تصل إلى 0.8% عقب توصية مجلس الإدارة للمساهمين بقبول عرض نقدي بقيمة تبلغ 6.25 درهم للسهم للاستحواذ على الحصة المتبقية في الشركة، مما يقيم قيمة “أبوظبي للموانئ” بنحو 31.8 مليار درهم (ما يعادل حوالي 8.6 مليار دولار).
السعودية توقف سلسلة الصعود
في السوق السعودية، أغلق المؤشر الرئيسي منخفضًا بنسبة قدرها 0.2% ليوقف بذلك موجة الارتفاع التي استمرت سبع جلسات.
واجه المؤشر ضغوطًا ناتجة عن أداء سهمي مصرف الراجحي وشركة التعدين العربية السعودية “معادن” اللذين انخفضا بمعدل يبلغ حوالي 1%. ويرى جوزيف داهيريه العضو المنتدب لدى “تيكميل” أن مؤشر السوق السعودي قد يتعرض لمخاطر تصحيح نظرًا لقيام بعض المستثمرين بجني الأرباح بعد فترة من الارتفاع المستمر.
من المهم الإشارة إلى أن الصورة الأبرز من جلسة الخميس ليست فقط اتجاه المؤشرات وإنما أيضًا حساسية أسواق الخليج للأخبار الجيوسياسية.
تراقب الأسواق عن كثب نتائج المساعي الدبلوماسية بين واشنطن وطهران وأي تطورات بشأن مضيق هرمز كونها عوامل يمكن أن تؤثر سريعًا على أسعار النفط وقطاعات الطاقة والنقل والخدمات اللوجستية.
ناقشت قطر وإيران إطارًا مرحليًا يتضمن إنشاء ممر ملاحي مؤقت بين إيران وعمان عبر المضيق فضلاً عن مشروع مشترك لإزالة الألغام من الممر المائي. وفي الوقت ذاته تبقى حركة الملاحة في المضيق دون متوسطاتها المعتادة مما يبقي الأسواق تحت وطأة الانتظار والترقب.
بالنسبة للمستثمرين خلال جلسات ما بعد الإغلاق، فإن ثلاثة مؤشرات رئيسية تبقى محل متابعة: أسعار النفط وتطورات الملاحة في مضيق هرمز وأي نتائج ملموسة للاجتماعات الأمريكية الإيرانية؛ إذ يمكن لأي تحول في هذه الملفات أن يعيد توزيع اتجاه السيولة بين أسهم الطاقة والبنوك واللوجستيات.
تشير التوقعات إلى استمرار حساسية أسواق دول مجلس التعاون تجاه التطورات الجيوسياسية مع تركيز المستثمرين على النتائج الفعلية لهذه المفاوضات وانعكاساتها المحتملة على النفط وقطاع الطاقة والخدمات اللوجستية.

