وسجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعًا بنحو 2.52%، بما يعادل 2.22 دولار، لتصل إلى 90.32 دولار للبرميل. بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي WTI بنحو 2.41%، أو 2.01 دولار، إلى 85.41 دولار للبرميل خلال التعاملات المبكرة.
جاءت القفزة الجديدة في أسعار الخام مع تجدد المخاوف من تعرض حركة إمدادات الطاقة العالمية لمزيد من الاضطرابات، على خلفية التطورات العسكرية المتصاعدة في المنطقة، ولا سيما بعد ضربة أمريكية استهدفت منصات إطلاق إيرانية في جزيرة لارك الواقعة بمضيق هرمز.
ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة عالميًا، وهو ما يجعل أي تهديد لحركة الملاحة أو تدفقات الخام عبره عاملًا سريع التأثير في أسعار النفط.
تأتي ارتفاعات اليوم بعد أسبوع اتسم بالتذبذب والضغوط البيعية؛ إذ سجل خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط خسائر أسبوعية تجاوزت 5% و4% على التوالي بنهاية تعاملات الجمعة الماضية، وسط آمال بإمكانية التوصل إلى ترتيبات بشأن مضيق هرمز وتخفيف مخاطر تعطل الإمدادات.
لكن التطورات الأخيرة أعادت علاوة المخاطر الجيوسياسية إلى سوق النفط، لتدفع الأسعار مجددًا إلى الصعود، ويعود خام برنت إلى التداول أعلى مستوى 90 دولارًا للبرميل.
تحظى أسعار النفط العالمية بأهمية مباشرة بالنسبة لأسواق الطاقة، إذ تمثل حركة خام برنت أحد المؤشرات الرئيسية التي تراقبها الأسواق عند تقييم اتجاهات أسعار الوقود والمنتجات البترولية.
ومع ذلك، فإن ارتفاع النفط عالميًا لا يعني بالضرورة تغير أسعار الوقود للمستهلك بشكل فوري أو بنفس النسبة؛ إذ تتأثر الأسعار المحلية بعوامل أخرى عديدة تشمل سعر صرف العملة وتكاليف النقل والتكرير والضرائب والرسوم وآلية التسعير المعمول بها في كل دولة.

