الجنيه الإسترليني" width="750" height="450" />
الجنيه الإسترليني.
شهد الجنيه الإسترليني، اليوم الثلاثاء، تراجعًا ملحوظًا في قيمته مقارنة بالدولار الأمريكي، وذلك بالتزامن مع عودة المستثمرين من عطلة نهاية أسبوع طويلة. هذا التراجع جاء وسط موجة بيع عالمية في أسواق السندات التي دفعت تكاليف الاقتراض الحكومي البريطاني إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2008، مما ساهم في تعزيز الطلب على الدولار.
انخفض سعر الجنيه بنسبة 0.07% ليصل إلى 1.35395 دولار، وهو ما يمثل تقريبًا انخفاضًا بنسبة 1% عن أعلى مستوى له خلال ستة أشهر الذي بلغ 1.36745 دولار والذي سجله في أواخر أغسطس الماضي.
ويأتي هذا الانخفاض في ظل تجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، مما أثار مخاوف بشأن التضخم ودعم العملة الأمريكية بشكل أكبر.
علاوة على ذلك، ارتفع عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل عشر سنوات إلى مستوى غير مسبوق منذ يونيو 2008 حيث بلغ العائد 5.2554%. يتزامن هذا الارتفاع مع تجاوز أسعار النفط حاجز الـ92 دولارًا للبرميل.
الأسواق تترقب أيضًا عودة البرلمان البريطاني هذا الأسبوع بحثًا عن مؤشرات حول كيفية تمويل رئيس الوزراء الجديد آندي بورنهام لخططه قبل موازنة أكتوبر القادمة.
معظم التوقعات تشير إلى أن بنك إنجلترا سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى 3.75% خلال هذا الشهر، رغم أن الأسواق تسعر إمكانية رفعها ربع نقطة مئوية بحلول نهاية العام الحالي. وقد أفاد محافظ البنك أندرو بيلي بأن هناك أدلة محدودة تشير إلى أن الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة سيؤدي إلى ضغوط تضخمية مستمرة.
من جهة أخرى، أظهرت بيانات اقتصادية صدرت اليوم صورة متباينة للاقتصاد البريطاني حيث نما نشاط التصنيع في شهر أغسطس بأبطأ وتيرة منذ مارس الماضي، بينما وافقت البنوك على أقل عدد من طلبات الرهن العقاري منذ يناير 2024.
ومع ذلك، فإن الاقتصاد لا يزال صامدًا إذ سجل الناتج المحلي الإجمالي نموًا بنسبة 0.3% خلال الشهر الأخير و0.4% خلال الثلاثة أشهر الأخيرة السابقة.

