لم تعد العلاقات الزراعية بين مصر والصين تقتصر على تبادل الخبرات والأبحاث، بل أصبحت تسير نحو مسار اقتصادي متكامل يجمع بين الاستثمار والتكنولوجيا وعمليات التصنيع، مما يعزز من فرصة نفاذ المنتجات الزراعية إلى الأسواق. ويأتي هذا التطور ليضع القطاع الزراعي في قلب مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية بين البلدين.
تظهر البيانات التي يستعرضها مركز البحوث الزراعية اتساع نطاق التعاون بين مصر والصين، بدءًا من تطوير المحاصيل وإدارة المياه وصولاً إلى توطين مستلزمات الإنتاج وسلامة الغذاء. ومن الملاحظ أن التجارة بين البلدين شهدت زخمًا كبيرًا حيث سجلت الصادرات المصرية إلى الصين نحو 840.8 مليون دولار خلال النصف الأول من عام 2026، مقارنةً بـ280.5 مليون دولار في نفس الفترة من عام 2025، بزيادة تبلغ 199.8%. كما بلغ إجمالي التبادل التجاري بين البلدين حوالي 11.3 مليار دولار وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
وفيما يتعلق بالقطاع الزراعي، بلغت صادرات الخضروات والفواكه المصرية إلى الصين حوالي 150.6 مليون دولار خلال نفس الفترة، مما يجعل المنتجات الزراعية والغذائية جزءًا أساسيًا في نمو الصادرات المصرية إلى السوق الصينية.
168 مليون دولار.. صفقات تصديرية تفتح آفاق جديدة
بحسب تقرير مركز البحوث الزراعية، وقعت شركات مصرية عقودًا تصديرية مع مشترين صينيين بقيمة تصل إلى 168 مليون دولار في أغسطس 2026، شملت منتجات زراعية وغذائية وغيرها. وهذا الرقم يمثل دليلاً على انتقال العلاقات التجارية من مجرد التفاوض إلى مرحلة التعاقد الفعلي.
ومع ذلك، يظل السؤال الأهم قائمًا: كيف يمكن تحويل هذا الطلب إلى تدفقات تصديرية مستدامة بدلاً من أن تكون مجرد صفقات منفردة؟ تشير البيانات الرسمية إلى أن الهيئة العامة للاستعلامات قد أعلنت توقيع اتفاقيات تجارية مع الصين بقيمة تقارب الـ170 مليون دولار خلال فعالية “التصدير إلى الصين” التي أقيمت في القاهرة.
تظهر أهمية الزراعة كقطاع يتمتع بإمكانات كبيرة للاستفادة من الطلب الصيني ليس فقط عبر تصدير المنتجات الطازجة ولكن أيضًا عبر عمليات التصنيع والتعبئة والتجميد وتحسين القيمة الاقتصادية للمنتجات قبل خروجها من البلاد.
السوق الصينية.. منصة للنمو الاقتصادي
وفقًا لمركز البحوث الزراعية، فإن التعاون المصري الصيني يسعى لفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية بعد النجاح الذي حققته صادرات مثل الرمان والتمور والفراولة المجمدة. كما يوجد التحرك لزيادة تشكيلة المنتجات المصرية المتاحة في السوق الصينية لتشمل المزيد منها مثل المانجو.
هذه الخطوة تأتي وسط سياسة تجارية صينية تتجه لتوسيع التعريفة الصفرية لتشمل 53 دولة أفريقية تغطي جميع الخطوط الجمركية، بهدف زيادة نفاذ المنتجات الأفريقية للأسواق الصينية.
بالنسبة لمصر، فإن الاستفادة من هذه السياسة لا تتعلق فقط بالإعفاء الجمركي بل تتطلب أيضًا رفع القدرة الإنتاجية وتحسين الجودة والالتزام بمعايير الحجر الصحي وسلامة الغذاء.
وأكدت وزارة الزراعة المصرية أن هناك نحو 22 منتجًا زراعيًا مصريًا تمكنوا من دخول السوق الصينية، بالإضافة لوجود حوالي 480 شركة مصرية مسجلة للتصدير للصين.
من الفدان إلى المصنع.. التركيز على القيمة المضافة
الرهان الاقتصادي الكبير في الشراكة المصرية الصينية لا ينحصر فقط في زيادة حجم المحاصيل المصدرة ولكن أيضًا في تعزيز قيمة الاقتصاد المصري المستفاد منها لكل طن إنتاج.
Mركز البحوث الزراعية يشير إلى أنه توجد مجالات تعاون مستقبلية تشمل تصنيع المستلزمات المرتبطة بالأنشطة الزراعية وسلاسل الإمداد وصناعة الآلات الزراعية المتطورة.
This indicates that the targeted economic pathway can start from improving seed quality and increasing productivity, through more efficient water usage, all the way to manufacturing, packaging, and supply chains which enhance the competitiveness of Egyptian products and boost export opportunities.
التقاوي.. استثمار حيوي للأمن الغذائي
إنتاج وتطوير أصناف المحاصيل الاستراتيجية القادرة على تحمل الظروف البيئية الصعبة يمثل أحد أبرز المجالات التي يمكن أن تنمو فيها الشراكة المصرية الصينية.
M مركز البحوث الزراعية يعد هذا المجال ضمن المحاور المستقبلية للتعاون بجانب تطوير نظم الري الحقلية وتقنيات استشعار البيانات وإدارة الموارد المائية.
This vision translates into tangible investments on the ground; in discussions held by the Egyptian Ministry of Agriculture in early 2025 with a Chinese business delegation regarding a project in New Valley through “China Railway” aiming to expand production of crucial seeds such as potatoes, wheat, and soybeans with technical support provided by experts from the Agricultural Research Center.
This project is more than just seed production; it could serve as a nucleus for an integrated industrial and research sector that benefits Egyptian agriculture and reduces reliance on imports for some production inputs.

