تراجع البورصات الخليجية.
دبي في الصدارة.. والعقار والبنوك كلمة السر.
جاء صعود سوق دبي مدعومًا بمكاسب جماعية لمختلف القطاعات، حيث ارتفع سهم إعمار العقارية بنسبة 1.1%، بينما زاد سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 0.5% ليمنح المؤشر دفعة إضافية في نهاية الأسبوع.
في أبوظبي، استفادت السوق من ارتفاع أسهم العقارات والمواد الأساسية مع صعود سهم الدار العقارية بنسبة 0.9%، بينما قفز سهم سبيس 42 بنسبة 6.7%.
الاقتصاد غير النفطي يمنح المستثمرين جرعة ثقة.
لم يكن صعود الأسواق الخليجية منفصلًا عن البيانات الاقتصادية التي صدرت خلال اليوم؛ فقد أظهر مسح أن نشاط القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات توسع خلال أغسطس بأسرع وتيرة له منذ ديسمبر 2024 مدفوعًا بزيادة أقوى في الإنتاج والطلبات الجديدة.
وفي السعودية، سجل القطاع الخاص غير النفطي أيضًا أسرع معدل نمو له في ستة أشهر خلال أغسطس مع تحسن الإنتاج وتعافي النشاط التجاري.
هذه البيانات منحت المستثمرين سببًا للاعتقاد بأن قوة الاقتصادات المحلية تستطيع دعم الأسواق بشكل مؤقت رغم المخاطر الجيوسياسية المتزايدة في المنطقة.
“تاسي” يواصل التماسك رغم الضغوط الجيوسياسية.
أنهى المؤشر الرئيسي للسوق السعودية “تاسي” تعاملاته مرتفعًا بنسبة 0.2% بدعم من أسهم القطاعات المالية وتكنولوجيا المعلومات والمواد الأساسية. وصعد سهم معادن بنسبة 1.7%، فيما ارتفع سهم بنك الرياض بنسبة 1.1%. لكن الصورة لم تكن إيجابية لجميع الأسهم؛ إذ تراجع سهم الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري “بحري” بنسبة 1.6% بعد أن أعلنت السعودية أن هجومًا إيرانيًا على ناقلة نفط تابعة للشركة أدى إلى مقتل اثنين من البحارة الفلبينيين.
قطر.. ارتفاع محدود بدعم الاتصالات والخدمات النفطية.
وفي الدوحة، ارتفع المؤشر العام للبورصة القطرية بنسبة 0.1% مدعومًا بسهم أوريدو الذي صعد بنسبة 1.2%. كما قفز سهم الخدمات الخليجية الدولية بنحو 3.8%. وفي تطور لافت على صعيد حركة الطاقة، أشارت بيانات تتبع السفن إلى نقل ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال تم تحميلها في قطر والإمارات بين سفن خارج مضيق هرمز خلال الأسابيع الأخيرة متجهة إلى الهند واليابان.
الأسواق الخليجية أمام معادلة صعبة.
تكشف جلسة الخميس عن معادلة جديدة تحاول أسواق الخليج التعامل معها: اقتصادات محلية قوية تواجه بيئة جيوسياسية شديدة التقلب. ففي الوقت الذي تواصل فيه المؤشرات الاستفادة من تحسن النشاط غير النفطي، تظل التطورات العسكرية بين واشنطن وطهران ومخاطر اضطراب حركة الملاحة والطاقة في المنطقة مصدر قلق رئيسي للمستثمرين.
تأتي مكاسب الخميس بعد جلسة الأربعاء التي شهدت ضغوطاً على أسواق الخليج نتيجة تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران مما يعكس سرعة تغير مزاج المستثمرين مع كل تطور سياسي أو اقتصادي.
وخارج الخليج.. البورصة المصرية تخطف الأنظار
امتدت موجة الصعود إلى خارج منطقة الخليج أيضًا، حيث ارتفع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية “إي جي إكس 30” بنسبة 1.1% مع تسجيل غالبية الأسهم المكونة للمؤشر مكاسب واضحة, حيث صعد سهم البنك التجاري الدولي بقيمة تصل إلى %1.5 بينما ارتفع سهم مجموعة طلعت مصطفى %1.2%. ويتزامن ذلك مع إعلان الحكومة المصرية نمو الاقتصاد بمعدل %5.1 خلال السنة المالية (2025/2026) مقارنة بـ %4.4 للسنة المالية السابقة.

