بورصة <a href=الأسهم الأوروبية" width="750" height="450" />


بورصة الأسهم الأوروبية.

تباينت تحركات الأسهم الأوروبية في بداية تعاملات يوم الجمعة، حيث تسود حالة من الترقب في الأسواق لبيانات الوظائف الأمريكية المنتظرة. وقد تصدرت فولكسفاجن المشهد بإعلانها عن خطة تحول شاملة أدت إلى قفزة ملحوظة في سعر سهمها، بينما استمرت أسعار النفط المرتفعة في التأثير سلبًا على عدة قطاعات.

شهد مؤشر ستوكس 600 الأوروبي تراجعًا بنسبة 0.1% ليصل إلى 648.67 نقطة بحلول الساعة 07:10 بتوقيت جرينتش، مما يعكس الحذر الذي يسود المستثمرين قبل صدور تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة لشهر أغسطس.

وفي الأسواق الكبرى، ارتفع المؤشر داكس الألماني بنحو 0.1%، بينما تراجع المؤشر فاينانشال تايمز البريطاني بنفس النسبة وتراجع كاك الفرنسي بنسبة 0.2%.

قفزة فولكسفاجن تدعم قطاع السيارات.

في وسط الأسواق الأوروبية، سجل سهم فولكسفاجن ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة تقارب الـ6% بعد أن توصل مجلس الإشراف بالشركة إلى اتفاق لإعادة الهيكلة، ما ساعد على تخفيف التوترات مع النقابات العمالية والمساهمين.

وتشمل خطة التحول خفض نحو 50 ألف وظيفة كجزء من جهود الشركة لإعادة هيكلة أعمالها وتعزيز قدرتها التنافسية أمام التحديات التي تواجه صناعة السيارات الأوروبية.

ونجح صعود سهم فولكسفاجن في دفع المؤشر الفرعي لقطاع تصنيع السيارات للارتفاع بنسبة تصل إلى 1.1%، مما جعله واحداً من أبرز القطاعات الداعمة للأسهم الأوروبية خلال جلسة الجمعة.

ترقب شديد لوظائف أمريكا.

تبقى الأنظار متجهة نحو الولايات المتحدة حيث ينتظر المستثمرون تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر أغسطس بحثاً عن أي إشارات قد توضح الخطوة المقبلة لمجلس الاحتياطي الاتحادي تجاه أسعار الفائدة.

تحمل هذه البيانات أهمية خاصة بالنظر إلى حساسية الأسواق تجاه أي دلائل على قوة أو ضعف سوق العمل، إذ تعتبر أحد العوامل الرئيسية التي تؤثر على قرارات البنك المركزي الأمريكي بشأن السياسة النقدية.

أسعار النفط تضغط على السوق.

بالتزامن مع ترقب البيانات الأمريكية، تواصل أسواق الطاقة فرض الضغوط على شهية المخاطرة بسبب الارتفاع المستمر لأسعار النفط نتيجة التصعيد الأخير في الشرق الأوسط.

ومن المتوقع أن يسجل النفط أكبر مكاسب أسبوعية له منذ منتصف يوليو الماضي حيث اقترب سعر خام برنت من مستوى الـ96 دولارًا للبرميل خلال تعاملات الجمعة.
وتثير هذه الزيادة مخاوف جديدة من عودة الضغوط التضخمية أثناء فترة شهدت فيها الأسهم والسندات العالمية عمليات بيع مكثفة خلال الأسابيع الماضية.

هذا الوضع أثر سلباً أيضاً على بعض القطاعات الأوروبية حيث انخفض المؤشران الفرعيان لشركات الصناعات الكيماوية والبنوك بنحو 1% لكل منهما، مما ساهم بشكل كبير في كبح مكاسب المؤشر الأوروبي العام.

وبذلك تبدأ الأسواق الأوروبية جلسة الجمعة محملة بعوامل متناقضة: انتعاش قوي يقوده قطاع السيارات بقيادة فولكسفاجن وضغوط متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار النفط وترقب حذر لبيانات الوظائف الأمريكية التي قد تحدد اتجاه الأسواق مستقبلاً.