أكدت وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية الدكتورة فارسين شاهين أن قرار الولايات المتحدة تمديد القيود على منح تأشيرات الدخول لمسؤولين في السلطة الفلسطينية «مرفوض بشدة وغير مبرر».
وقالت شاهين، في مداخلة هاتفية لقناة «القاهرة الإخبارية» اليوم الخميس، إن المشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة حق لكل الدول الأعضاء، مشيرة إلى أن منع الدولة التي تستضيف الأمم المتحدة على أراضيها أي وفود رسمية من المشاركة هو «مساس بحق الأمم المتحدة».
وأضافت أن هناك اتفاقية ملزمة لدولة المقر تفرض عليها السماح للوفود الرسمية من جميع الدول بالمشاركة، ومنها دولة فلسطين. ولفتت إلى أن البيان الصادر عن الخارجية الأمريكية تجاهل ما وصفته بـ«انتهاكات دولة الاحتلال»، وتجاهل الإجراءات التي تنفذها فلسطين في إطار التطوير والإصلاح، إلى جانب تجاهل الأعمال الأحادية التي تقوم بها دولة الاحتلال وانتهاك حقوق الشعب الفلسطيني على مدار عقود وبأشكال مختلفة.
وأشارت إلى أن لجوء فلسطين إلى المؤسسات الدولية والاحتكام إلى القانون الدولي «حق مشروع لكل الدول»، خاصة في ظل الانتهاكات التي ترتكبها دولة الاحتلال بحق الفلسطينيين في مختلف مناحي الحياة. واعتبرت أن القرار يمثل استهدافا مباشرا لحق دولة فلسطين في تمثيل شعبها والمشاركة في أعمال المؤتمر، وتزداد خطورته لأنه يأتي للعام الثاني.
وأوضحَت أن فلسطين لديها «مصفوفة إصلاحات» شفافة ومعروفة لمعظم الدول، ويمكن لأي طرف مراجعتها والاطلاع على مدى تحقيق ما طُلب من الجانب الفلسطيني، مؤكدة أنها تمكنت حتى الآن من تحقيق نحو 70 إلى 75% من هذه الإصلاحات.
وشددت شاهين على أن الإصلاحات مطلب فلسطيني بالأساس بهدف إدارة المؤسسات بشكل أكثر كفاءة وإدارة المال بصورة أفضل وتقديم خدمة أفضل للشعب، لكنها قالت إنه لا يجب أن تكون «شماعة» مقابل حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم. وأضافت: «لن نتخلى عن حقنا في تقرير مصيرنا وهو حق أساسي لحريتنا وتجسيد دولتنا على أرضنا».
وتابعت أن فلسطين ستواصل العمل على مصفوفة الإصلاحات، مطالبة الجانب الأمريكي بإعادة مراجعة ما تم تحقيقه بالاعتماد على تقارير دولية. كما لفتت إلى أن منع القيادة الفلسطينية من الوصول إلى الأمم المتحدة يحمل تناقضا سياسيا واضحا مع حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
