أكدت المملكة المتحدة وجمهورية المالديف التزامهما بتعزيز الشراكة الثنائية خلال الحوار الاستراتيجي الثالث بين البلدين على مستوى كبار المسؤولين، الذي عقد في لندن.
وقالت الحكومة البريطانية، في بيان مشترك اليوم الجمعة، إن الجانبين بحثا مجموعة واسعة من القضايا الثنائية والإقليمية والدولية، في إطار مواصلة التعاون المنتظم والمنظم بينهما، مع تجديد الالتزام بتعزيز الأمن والسلام والاستقرار والقدرة على الصمود في منطقة المحيط الهندي.
وشملت المناقشات التعاون الدفاعي والأمن البحري ومكافحة الإرهاب والأمن الوقائي. كما جددت بريطانيا التزامها بدعم جهود المالديف لبناء القدرات عبر المساعدة الفنية والتدريب والتعاون العملي في مجالات الشرطة والدفاع والأمن البحري.
وبحث الجانبان كذلك التعاون القنصلي، وأعربا عن ترحيبهما بالتعاون الوثيق بين السلطات لدعم مواطنيهما ومعالجة الأولويات القنصلية المشتركة.
وفي الجانب السياسي، تبادل البلدان وجهات النظر حول الحوكمة وإصلاح العدالة الجنائية واستقلال القضاء وحقوق الإنسان، إضافة إلى الجهود الرامية إلى تعزيز المؤسسات الديمقراطية. وجددت بريطانيا دعمها لجهود المالديف الرامية إلى ترسيخ الحكم الديمقراطي وحماية حقوق الإنسان وتعزيز سيادة القانون.
أما في المجال الاقتصادي والتجاري، فقد استعرض البلدان التقدم المحرز منذ الحوار الاستراتيجي السابق، وأكدا التزامهما بتعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية. ورحبت المالديف بقرار بريطانيا تعليق الرسوم الجمركية على واردات التونة اعتبارًا من 20 مايو 2026 وحتى 31 ديسمبر 2028، كما رحب الجانبان باستمرار نمو التجارة والاستثمار، وبحثا فرص توسيع التعاون في قطاعات الثروة السمكية والسياحة والطاقة المتجددة والخدمات المالية.
وتناول الحوار كذلك التعاون المستمر في مجالات تغير المناخ وحماية البيئة والحفاظ على الحياة البحرية. واتفقا، استنادًا إلى التعاون في إطار برنامج شراكة دول المحيط، على مواصلة العمل في حوكمة المحيطات والحفاظ على البيئة البحرية وتعزيز القدرة على مواجهة تغير المناخ.
كما ناقش الجانبان فرص التعاون قبيل مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «كوب31»، مع الإقرار بالدور القيادي المهم الذي تضطلع به المالديف بين الدول الجزرية الصغيرة النامية وفي تحالف الدول الجزرية الصغيرة.
واختُتم الحوار بتأكيد التزام الجانبين بمواصلة عقد الحوارات الاستراتيجية سنويًا وتعزيز الشراكة القائمة منذ فترة طويلة بين المملكة المتحدة والمالديف.
