أشرف العزازي: الحفاظ على اللغة العربية ومشاركة الشباب ركيزتان لصون الهوية المصرية

نبذة عن المقال
الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة أكد خلال مؤتمر بمكتبة الإسكندرية أن صون الهوية يبدأ بالحفاظ على اللغة العربية، مع مشاركة الأجيال الجديدة في أنشطة تعزز إحساسهم بالانتماء، محذرًا من تأثير معلومات غير دقيقة عبر وسائل التواصل والذكاء الاصطناعي.

أكد الدكتور أشرف العزازي، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، أن الحفاظ على اللغة العربية في الأحاديث اليومية يعد ضرورة للحفاظ على التراث والهوية المصرية، مشيرًا إلى أن صون هوية الأجيال الجديدة يتطلب مشاركتهم في أنشطة تعزز إحساسهم بالانتماء.

جاء ذلك خلال فعاليات اليوم الثالث من مؤتمر الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة”، الذي يعقد بمكتبة الإسكندرية تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، في جلسة نقاشية بعنوان “الفن والتراث والهوية وآفاق المستقبل”، أدارها الكاتب الصحفي إيهاب الملاح.

وحذر العزازي من مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي وأدوات الذكاء الاصطناعي التي قد تقدم معلومات غير دقيقة، بما قد يؤدي إلى تشويه المعلومات التي تتلقاها الأجيال الجديدة، خصوصًا فيما يتعلق بتراثهم وهويتهم.

وقال إن الفن يمتلك قدرة تتجاوز الخطابات المباشرة، إذ يستطيع الوصول إلى الوجدان وتحويل التاريخ إلى تجربة إنسانية، وجعل الطفل والشاب يشعران بأن التراث ليس بعيدًا عنهما بل جزء من تكوينهما الشخصي والوطني.

وأضاف أن التحولات الكبرى التي يشهدها العالم تجعل الحديث عن الهوية أكثر إلحاحًا، مع التأكيد على ضرورة التمييز بين الهوية والانغلاق؛ موضحًا أن الهوية القوية لا تغلق أبوابها أمام الآخر، بل تدخل الحوار مع العالم وهي واثقة من ذاتها، وأن مصر بحكم تاريخها وموقعها وتراكمها الحضاري تمتلك نموذجًا للهوية قائمًا على التفاعل والتراكم والتنوع.

وأشار إلى أن الهوية المصرية ليست لحظة واحدة في التاريخ، بل مسيرة ممتدة، وأن حماية هذه الهوية لا تقتصر على ترديد الشعارات، بل تتطلب إنتاج ثقافة وفنون وتعليم وإعلام قادرًا على تعريف الأجيال الجديدة بقيمة التراث وإتاحة المجال أمامهم لإعادة صياغته بلغتهم وأدواتهم.

ولفت إلى أن السؤال الأهم اليوم يتمثل في كيفية الانتقال من حماية التراث إلى استثماره في المستقبل، مؤكدًا أن الثقافة تُعد من أهم أدوات بناء الإنسان ومرتكزات مواجهة التحديات الفكرية والاجتماعية التي تفرضها التحولات المتسارعة، في ظل واقع فرضه التطور التكنولوجي والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي على المجال الثقافي.

وأوضح العزازي أن بناء الوعي بالهوية المصرية مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة تتكامل فيها أدوار المؤسسات الثقافية والتعليمية والإعلامية والجامعات والمؤسسات الدينية ومنظمات المجتمع المدني والمبدعين والمفكرين، وفي مقدمتهم الشباب؛ مشددًا على أن الشباب ليسوا مجرد مستقبل للثقافة، بل شركاء في حاضرها والأقدر على إعادة تقديم التراث بأدوات جديدة ولغة قادرة على الوصول إلى الأجيال المعاصرة.

واختتم بالتأكيد على أهمية منح الشباب المعرفة بثقافتهم وتراثهم وفتح مساحات الإبداع والمشاركة حتى تصبح الهوية بالنسبة إليهم ممارسة حية وليست مجرد مفاهيم نظرية أو شعارات.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#أشرف العزازي#الفن والتراث#اللغة العربية#المجلس الأعلى للثقافة#الهوية الوطنية#مكتبة الإسكندرية