حذرت دراسة علمية من احتمال ارتفاع معدلات الإصابة بأورام الرأس والرقبة مع تزايد حرائق الغابات المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، في ظل تسجيل المملكة المتحدة وأوروبا أحد أسوأ المواسم من حيث الحرائق المدمرة وما يصاحبها من انبعاثات ملوثة تؤثر سلبًا على صحة الإنسان.
وحسب ما نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، أوضحت الدراسة أن تلوث الهواء الناجم عن حرائق الغابات يشكل تهديدًا صحيًا كبيرًا، نظرًا إلى احتوائه على تركيزات مرتفعة من الجسيمات الدقيقة المعروفة باسم PM2.5، وهي جسيمات مجهرية قادرة على التغلغل عميقًا في الجهاز التنفسي، وترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض خطيرة، من بينها السرطان.
وحسب النتائج، فإن استنشاق هذه الجسيمات السامة قد يسهم في زيادة احتمالات الإصابة بالأورام السرطانية التي تصيب مناطق الرأس والرقبة والحلق، وأشارت الدراسة إلى أن ملوثات دخان حرائق الغابات قد تكون أشد ضررًا على الصحة من عوادم السيارات، بسبب ارتفاع مستويات الجسيمات الدقيقة الضارة التي يحتوي عليها الدخان.
واعتمد باحثون من جامعة هارفارد الأمريكية على تحليل بيانات امتدت على مدار 16 عامًا، لدراسة العلاقة بين حرائق الغابات ومعدلات الإصابة بسرطان الرأس والرقبة، وأظهرت النتائج أن التعرض لتلوث الهواء الناتج عن دخان هذه الحرائق ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالأورام بنسبة 6%، فيما ارتفعت النسبة إلى 41% لدى الأشخاص الذين يتعرضون لهذا التلوث سنويًا.
ونشر الباحثون نتائجهم في مجلة The Laryngoscope، مؤكدين أنها تضيف أدلة جديدة إلى الأبحاث التي تربط بين تلوث الهواء الناجم عن حرائق الغابات والآثار الصحية السلبية، وشددوا على أهمية تعزيز الإجراءات التنظيمية والوقائية للحد من التعرض للدخان، إلى جانب اتخاذ تدابير أكثر فاعلية للتخفيف من آثار تغير المناخ والحد من المخاطر الصحية المرتبطة به.
