دراسة: أطفال أوروبا قد يواجهون ضعف سنوات الطقس شديد الخطورة للحرائق مقارنة بجيل 1950

نبذة عن المقال
توقعت دراسة أن استمرار السياسات الحالية سيجعل طفلًا يولد في أوروبا عام 2025 يواجه نحو 3 سنوات إضافية من الطقس المهيئ للحرائق مقارنة بمن ولد عام 1950، مع زيادة تتجاوز 84%.

كشفت دراسة أن الأطفال الأوروبيين قد يواجهون نحو ضعف عدد سنوات الطقس شديد الخطورة المهيئ لاندلاع حرائق الغابات مقارنة بأجدادهم، إذا لم تتسارع إجراءات مواجهة تغير المناخ.

وبحسب ما أوردته صحيفة الجارديان البريطانية، فإن استمرار الاحترار العالمي في ظل السياسات الحالية سيجعل طفلًا يولد في أوروبا عام 2025 يواجه 3 سنوات إضافية من الطقس شديد الخطورة المهيئ للحرائق خلال حياته، مقارنة بشخص ولد عام 1950.

وأشارت الدراسة إلى أن منطقة البحر المتوسط ستشهد ارتفاعًا في عدد الأيام التي تكون فيها الظروف ملائمة لاندلاع الحرائق واحتراقها بدرجات حرارة أعلى وانتشارها لمسافات أبعد بوتيرة أسرع. ووفقًا لها، سيواجه جيل يولد اعتبارًا من 2025 5 سنوات إضافية من التعرض للطقس شديد الخطورة للحرائق مقارنة بجيل طفرة المواليد الذي ولد خلال العقدين التاليين للحرب العالمية الثانية.

وقالت روزا بيترويستي، الباحثة في مجال المناخ في الجامعة الحرة في بروكسل والمؤلفة الرئيسية للدراسة، إن الطقس شديد الخطورة للحرائق يمثل “شرطًا ضروريًا لكنه غير كافٍ” لاندلاع الحرائق الشديدة، موضحة أن الظروف الجوية تحدد إمكانية اندلاع الحريق وتحوله إلى حريق شديد التدمير يصعب السيطرة عليه وانتشاره بسرعة كبيرة.

وأوضحت الدراسة أن الظروف الحارة والجافة والعاصفة التي تسمح للحرائق الصغيرة بالتحول إلى نيران هائلة تفاقمت بفعل قرن ونصف القرن من التلوث الناتج عن الوقود الأحفوري والتدمير واسع النطاق للطبيعة، ما أدى إلى ارتفاع حرارة الكوكب بمقدار 1.4 درجة مئوية. كما ذكرت أن أوروبا ارتفعت حرارتها بمعدل يعادل ضعف المتوسط العالمي، وأن تدهور الظروف المناخية أسهم بصورة متزايدة في تأجيج حرائق هائلة تجاوزت قدرة السلطات على السيطرة عليها.

وللوصول إلى النتائج، جمع الباحثون بيانات ديموغرافية مع مخرجات نماذج المناخ العالمية. وأحصوا عدد الأيام التي كان فيها الطقس المهيئ للحرائق أشد من أسوأ 5% من الأيام في المنطقة خلال الفترة المرجعية من 1985 إلى 2014. كما درسوا 21 سيناريو لارتفاع درجة حرارة العالم بين 1.5 و3.5 درجة مئوية بحلول نهاية القرن.

ووجد الباحثون أنه في ظل السياسات الحالية، التي ستؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة العالم بمقدار 2.6 درجة مئوية، يمكن للأطفال المولودين اليوم توقع التعرض لطقس شديد الخطورة للحرائق بنسبة تزيد 84% على ما تعرض له المولودون في 1950. وأضافت الدراسة أن 86% من هذه الزيادة يعزى إلى تغير المناخ، بينما 14% يعزى إلى زيادة متوسط أعمار البشر.

وفي حال أمكن الحد من ارتفاع درجة الحرارة بحلول نهاية القرن إلى 1.5 درجة مئوية، وهو هدف يُرجح تجاوزه خلال بضع سنوات فقط وفقًا للدراسة، فإن الأطفال المولودين في 2025 سيواجهون 1.3 سنة أقل من التعرض للطقس شديد الخطورة للحرائق مقارنة بما سيواجهونه في ظل السياسات الحالية.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#أوروبا#البحر المتوسط#تغير المناخ#حرائق الغابات#دراسة علمية#روزا بيترويستي