تزايدت معدلات البحث خلال الساعات الماضية حول المحكمة الدستورية قانون الإيجار القديم، بعد تداول أنباء عبر بعض مواقع التواصل الاجتماعي بشأن صدور قرار بوقف تقارير هيئة المفوضين تعليقياً لحين الفصل في الطعون المقدمة على القانون، إلا أن مصادر رفيعة المستوى نفت صحة هذه المعلومات، مؤكدة أن ما تم تداوله غير دقيق ولا يستند إلى قرارات رسمية صادرة عن المحكمة الدستورية العليا، وأوضحت المصادر أن المحكمة الدستورية أو هيئة المفوضين لا يجوز لهما إصدار قرار بوقف تنفيذ قانون أثناء نظر الدعوى، إلا بعد صدور حكم نهائي من المحكمة، مشددة على أن الإجراءات الدستورية تمر بمراحل محددة قبل الفصل في أي طعن.
المحكمة الدستورية قانون الإيجار القديم والإجراءات القانونية للطعون
حسب المصادر، فإن بعض الدعاوى المتعلقة بعدم دستورية قانون الإيجار القديم لم يتم قيدها بعد، فيما تم قيد البعض الآخر أمام هيئة المفوضين، حيث نظرت ثلاث دعاوى في جلسة 8 فبراير الجاري، وتم تأجيلها لتقديم المذكرات المتعلقة بأوجه التعارض بين نصوص القانون والدستور المصري، دون حجز الدعاوى أو إعداد تقارير نهائية بشأنها.
وتمر أي دعوى أمام المحكمة الدستورية العليا بعدة مراحل تبدأ بتحضير الأوراق والمستندات، ثم قيدها بجدول هيئة المفوضين، التي تعقد جلسات لسماع المرافعات وطلبات الأطراف، قبل إعداد تقرير بالرأي القانوني يحمل توصيات غير ملزمة للمحكمة، وبعد ذلك تُحال الدعوى إلى هيئة المحكمة لتحديد جلسة للنظر فيها وإصدار الحكم النهائي، الذي يكون ملزمًا للكافة وغير قابل للطعن.
نصوص قانون الإيجار القديم المطعون عليها أمام المحكمة الدستورية
تتضمن الطعون المقدمة بعض مواد قانون الإيجار القديم، من بينها:
- المادة 2: وتنص على انتهاء عقود الإيجار السكني بعد سبع سنوات من تاريخ العمل بالقانون، وخمس سنوات لغير السكني للأشخاص الطبيعية.
- المادة 4: التي تحدد مضاعفة القيمة الإيجارية للأماكن السكنية وفق تصنيف المناطق، مع حد أدنى محدد لكل فئة.
- المادة 5: التي تنص على زيادة القيمة الإيجارية لغير السكني إلى خمسة أمثال القيمة السارية.
- المادة 6: والتي تقر زيادة سنوية دورية بنسبة 15% على القيمة الإيجارية المحددة.
- المادة 7: التي تنظم حالات الإخلاء، ومنها ترك العين مغلقة لأكثر من عام دون مبرر أو امتلاك المستأجر وحدة أخرى قابلة للاستخدام لنفس الغرض.
حقيقة وقف قانون الإيجار القديم
أكدت المصادر أن الحديث عن وقف قانون الإيجار القديم أو تعليق العمل به غير صحيح، وأن أي تعديل أو إلغاء لنصوص القانون لا يتم إلا بحكم نهائي صادر عن المحكمة الدستورية العليا، ويظل الحكم الصادر عنها، سواء بعدم الدستورية أو برفض الطعن، واجب النفاذ وملزمًا لجميع الجهات، وتبقى المحكمة الدستورية قانون الإيجار القديم محور اهتمام واسع بين الملاك والمستأجرين، في انتظار ما ستسفر عنه إجراءات التقاضي والفصل النهائي في الدعاوى المنظورة، وفق الأطر القانونية والدستورية المنظمة لذلك.

