عقد المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء ندوة يوم الأربعاء 11 فبراير 2026 لمناقشة الجزء الثالث من الكود المصري الذي يتعلق بأسس واشتراطات تخطيط وإدارة تشغيل واستدامة المدن الذكية وهذا يأتي في إطار جهود وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية للحفاظ على التنمية العمرانية المستدامة بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 حيث تسعى الوزارة لتطوير نظام متكامل للتنمية العمرانية الذكية المستدامة.

افتتح الدكتور محمد مسعود السعداوي رئيس مجلس إدارة المركز الجلسة وأكد على أهمية توفير الكودات والدلائل الإرشادية اللازمة لتجهيز البنية الأساسية للجيل الرابع من المدن الذكية حيث تعتمد هذه الكودات على تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات والشبكات السلكية واللاسلكية مما يسهم في تحقيق متطلبات الاستدامة وتحسين مستوى جودة الحياة العمرانية من خلال استخدام التطبيقات والشبكات والتقنيات الرقمية التي تقدم خدمات إلكترونية تفاعلية في مجالات متعددة.

المركز يهدف إلى تغيير ثقافة البناء في مصر من خلال توفير الطاقة وإعادة استخدام المخلفات الناتجة عن أعمال البناء وكذلك الاستخدام الأمثل للمواد المتاحة للحفاظ على البيئة وقد بدأ المركز في إصدار العديد من الكودات والدلائل والمعايير التي تهدف لتحقيق الاستدامة وتقليل تكلفة البناء والتشييد والضغط على الموارد الطبيعية ومن بين هذه الإصدارات كود إدارة المخلفات ودليل جودة الحياة وكود المدن الذكية والمستدامة.

الدكتور محمد عارف رئيس اللجنة الدائمة لكود أسس واشتراطات تخطيط وإدارة تشغيل واستدامة المدن الذكية أوضح أن الجزء الثالث من الكود يركز على مؤشرات قياس الأداء في المدن المستدامة الذكية بهدف تحسين جودة الحياة وفقًا لرؤية مصر 2030 والاستراتيجية الوطنية للمدن الذكية وهذا يأتي في إطار التعاون مع أجهزة الدولة المختلفة في مجالات تطبيق أسس تخطيط وتشغيل المدن الذكية.

مؤشرات قياس الأداء تنقسم إلى ثلاثة أبعاد رئيسية هي الاقتصاد والبيئة والرضا المجتمعي وتشمل 135 مؤشر قياس في مجالات مثل العمران المستدام والمباني الذكية والاتصالات والنقل والمياه والصرف والكهرباء والغاز والمخلفات.

في ختام الجلسة عبر الدكتور محمد مسعود عن شكره وتقديره لمجهودات أعضاء لجان إعداد الكود وكل الجهات التي ساهمت في توفير البيانات اللازمة لإعداده متمنياً أن تسفر المناقشات عن ملاحظات بناءة تعزز تطبيقات المدن الذكية في المشروعات وتساهم في تحسين آلية تطبيقها لتحقيق التنمية العمرانية المستدامة.