يمكن أن يؤثر الانخفاض المفاجئ في درجة الحرارة على مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري، إذ قد يؤدي الطقس البارد إلى تقلبات في الجلوكوز تستدعي مراقبة دقيقة.
ووفقًا لما نشر في صحيفة تايمز ناو، فإن الانخفاضات المفاجئة أو التقلبات في درجة الحرارة قد تؤثر على مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري، وعندما يتعرض الجسم لدرجات حرارة منخفضة فإنه يفعل استجابته الطبيعية للتوتر للحفاظ على درجة حرارة داخلية مستقرة، وهذا قد يُحفز إفراز هرمونات مثل الأدرينالين والكورتيزول، مما قد يدفع الكبد إلى إطلاق المزيد من الجلوكوز في مجرى الدم، ونتيجة لذلك قد ترتفع مستويات السكر في الدم، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون أصلًا من صعوبة في تنظيم الجلوكوز في أجسامهم.
وأوضح خبراء الصحة أن من العوامل الأخرى انخفاض النشاط البدني، فغالبًا ما يعني الطقس البارد قلة المشي في الهواء الطلق وقلة التمارين الرياضية وفترات أطول من الخمول، وبما أن الحركة البدنية تساعد العضلات على استخدام الجلوكوز كمصدر للطاقة، فإن انخفاض النشاط اليومي قد يساهم في ارتفاع مستويات السكر في الدم، وقد يؤثر التعرض للبرد أيضًا على حساسية الأنسولين وقدرة الجسم على تنظيم مستوى الجلوكوز، بالإضافة إلى ذلك يتطلب الحفاظ على درجة حرارة الجسم الأساسية طاقة، مما قد يغير من احتياجات الجسم الأيضية.
وعلى الرغم من أن ارتفاع مستوى السكر في الدم يُعد مصدر قلق، إلا أن مستويات الجلوكوز لا ترتفع دائمًا عند انخفاض درجات الحرارة، فقد ينخفض مستوى السكر في الدم أيضًا، خاصة عند زيادة استهلاك الطاقة نتيجة المجهود البدني أو عند تغير النظام الغذائي أو عند عدم ملاءمة جرعة دواء السكري مع الوجبات والنشاط البدني.
وأشار الخبراء إلى أنه على سبيل المثال قد يُصاب الشخص الذي يواصل ممارسة التمارين الرياضية الشاقة في الأجواء الباردة دون تعديل نظامه الغذائي أو اتباع خطة إدارة مرض السكري الموصوفة له بانخفاض مستوى السكر في الدم، ويجب على الأشخاص الذين يتناولون الأنسولين أو بعض الأدوية الخافضة لسكر الدم أن يكونوا على دراية تامة بهذه التقلبات.
ومع تقلب درجات الحرارة، ينبغي على مرضى السكري الانتباه إلى قراءات مستوى الجلوكوز في الدم بدلًا من افتراض أن روتينهم المعتاد سيعطي نفس النتائج دائمًا، ويوصي خبراء الصحة بمراقبة مستوى السكر في الدم بشكل متكرر أثناء التغيرات المفاجئة في الطقس، والحفاظ على دفء الجسم بشكل كافٍ، وشرب كميات كافية من الماء، كما أن الالتزام بمواعيد الوجبات المنتظمة والاستمرار في تناول الأدوية الموصوفة وتجنب التغييرات غير الضرورية في جرعات الأنسولين أو أدوية السكري أمور لا تقل أهمية.
