سعيد إمبابي: توقيع البائع لا يكفي لحماية تاجر الذهب من المسؤولية

نبذة عن المقال
المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» يقول إن نموذج مشتريات الذهب ينظم السوق لكنه لا يمنح الصائغ حماية قانونية كافية إذا كانت المشغولات متحصلة من جريمة

أكد المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، أن توثيق عمليات شراء الذهب المستعمل يمثل خطوة إيجابية لتنظيم السوق، لكنه لا يوفر بمفرده الحماية القانونية والمالية الكافية للتجار، ولا يضمن إعفاء الصائغ من المسؤولية الجنائية أو استرداد أمواله حال اكتشاف أن المشغولات الذهبية التي اشتراها متحصلة من جريمة.

وأوضح إمبابي في تصريح خاص لـ«الوطن»، أن نموذج المشتريات الموحد الذي دعت الشعبة العامة للمصوغات والمجوهرات التجار إلى استخدامه عند شراء الذهب من المواطنين، سواء توافرت فاتورة الشراء الأصلية أم فُقدت، يحتاج إلى منظومة متكاملة للتحقق من هوية البائع ومصدر المشغولات، بدلًا من الاكتفاء بإقرار يوقع عليه المواطن بأنه المالك الشرعي للذهب.

هل توقيع البائع يحمي الصائغ من الاتهام؟

وأشار المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» إلى أن توقيع البائع على إقرار بملكيته للمشغولات لا يثبت بالضرورة صحة هذه الملكية، ولا يمنح التاجر حصانة قانونية إذا تبين لاحقًا أن الذهب مسروق.

ولفت إلى أن المادة 44 مكررًا من قانون العقوبات المصري تجرّم إخفاء الأشياء المسروقة أو المتحصلة من جناية أو جنحة مع العلم بذلك، موضحًا أن تقدير توافر العلم بالمصدر غير المشروع واكتمال أركان الجريمة يظل من اختصاص جهات التحقيق والقضاء وفق ظروف كل واقعة.

وأضاف أن أحكام محكمة النقض استقرت على أن مجرد شراء الشيء المسروق لا يكفي وحده لإثبات علم المشتري بمصدره غير المشروع، لكن وجود نموذج موقع لا يمنع التحقيق ولا يحسم مسألة حسن النية لصالح التاجر.

جولد

الذهب المسروق قد يعود لصاحبه رغم حسن نية التاجر

وحذر إمبابي من أن النموذج لا يمنع ضبط المشغولات محل البلاغ أو استردادها من التاجر عند توافر الشروط القانونية، موضحًا أن المادة 977 من القانون المدني تجيز لمالك المنقول المسروق استرداده ممن يحوزه بحسن نية خلال ثلاث سنوات من السرقة.

وذكر أن الحائز الذي اشترى المشغولات بحسن نية من سوق أو مزاد علني أو ممن يتجر في مثلها، يمكنه المطالبة بتعجيل الثمن الذي دفعه وفق الشروط الواردة بالمادة، لكن ذلك لا يضمن استرداد أمواله عمليًا في جميع الحالات.

وأوضح أن البائع قد يختفي أو يستخدم بطاقة هوية مزورة أو لا يمتلك أموالًا يمكن التنفيذ عليها، وهو ما يضع الصائغ أمام خسارتين، فقدان الذهب الذي اشتراه، وتعذر استرداد المبلغ الذي دفعه.

بطاقات الهوية المزورة وثغرات نموذج المشتريات

وأشار إمبابي إلى أن الاعتماد على إقرار البائع وصورة بطاقة الهوية لا يكفي للتحقق من مصدر المشغولات، خاصة أن التاجر لا يمتلك عادة الأدوات الفنية أو قواعد البيانات الرسمية التي تمكنه من كشف التزوير أو التأكد بصورة قاطعة من هوية المتعامل معه.

ولفت إلى احتمالية استخدام النموذج في عمليات تواطؤ بين البائع والتاجر لإضفاء مظهر قانوني على بيع مشغولات مسروقة، مؤكدًا أن هذه الاحتمالات لا تعني اتهام جميع التجار، لكنها تكشف حدود النموذج بصورته الحالية.

كما شدد على أن إقرار البائع بتحمل المسؤولية المدنية والجنائية لا ينقل المسؤولية الجنائية من طرف إلى آخر، باعتبارها مسؤولية شخصية، وإن كان من الممكن أن يشكل أساسًا للمطالبة بالتعويض المدني حال ثبوت كذب الإقرار.

سعر الذهب اليوم

ما المطلوب لحماية تجار الذهب المستعمل؟

وأكد إمبابي أن النموذج يمكن أن يحقق فوائد مهمة، أبرزها توثيق تاريخ الشراء وقيمته وبيانات البائع ومواصفات المشغولات وأوزانها وعياراتها، وتوفير مستند للتاجر عند الاستفسار عن مصدر الذهب، لكنه لا يغني عن التحقق الفعلي من الهوية والملكية.

وطالب بإنشاء منظومة إلكترونية رسمية تتيح التحقق من صحة بطاقات الهوية ومطابقة بياناتها بأصحابها، مع دراسة آلية للاستعلام عن المشغولات المبلغ بسرقتها، وإنشاء سجل رقمي موحد لعمليات شراء الذهب المستعمل يتضمن بيانات البائع والقطع والسعر وتوقيت العملية ووسيلة الدفع.

وشدد على ضرورة التنسيق مع وزارة الداخلية والنيابة العامة لتحديد كيفية الاعتداد بالنموذج عند فحص البلاغات، ووضع آلية واضحة لحماية حقوق الصائغ حسن النية عند استرداد المشغولات.

واختتم إمبابي بالتأكيد على أن حماية سوق الذهب لا تتحقق بمجرد تعميم نموذج ورقي، وإنما بتوفير أدوات رسمية للتحقق من هوية البائع ومصدر المشغولات، بما يحمي التاجر حسن النية ويحافظ في الوقت نفسه على حقوق أصحاب الممتلكات المسروقة.


  • شراء الذهب المستعمل.


  • نموذج مشتريات الذهب.


  • سعيد إمبابي.


  • آي صاغة.


  • الشعبة العامة للمصوغات والمجوهرات.


  • الذهب المسروق.


  • حماية تجار الذهب.


  • سوق الذهب في مصر.


  • قانون العقوبات المصري.


  • قانون حماية البيانات الشخصية.

✓فحص وتدقيق «إقرأ نيوز»:
✅صحيح ومؤكد
📌 الادعاء المتداول: توقيع البائع على نموذج مشتريات الذهب لا يكفي وحده لحماية التاجر قانونيًا أو ماليًا إذا تبين لاحقًا أن المشغولات متحصلة من جريمة
🔍 خلاصة التحقق: إمبابي أوضح أن النموذج الموحد خطوة تنظيمية مفيدة، لكنه لا يمنح حصانة قانونية ولا يحسم حسن النية أو يمنع التحقيق. كما استند إلى نصوص قانونية وأحكام قضائية ليؤكد أن استرداد الذهب أو التعويض يظل خاضعًا لظروف كل واقعة وإجراءات الجهات المختصة
مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#آي صاغة#الشعبة العامة للمصوغات والمجوهرات#سعيد إمبابي#سوق الذهب في مصر#شراء الذهب المستعمل#قانون العقوبات المصري#نموذج مشتريات الذهب