حذر الإعلامي حسام الغمري، الباحث السياسي، من استغلال جماعة الإخوان والتيارات اليسارية في أوروبا المظاهرات والاحتجاجات التي تشهدها بعض الدول الأوروبية، مشيرًا إلى تحالف «الأخضر والأحمر» ومخاوفه من توظيف هذه التحركات في إثارة أعمال العنف والشغب وتحويل حالة الفوضى إلى وسيلة لتحقيق أهداف الجماعة وأجندتها.
وقال الغمري، خلال لقاء مع الإعلامي محمد مصطفى شردي مقدم برنامج «الحياة اليوم» عبر قناة «الحياة»، إن جماعة الإخوان تعتمد على خلق الفوضى باعتبارها الطريق الذي تستخدمه للوصول إلى أهدافها، مؤكدًا أن العقلية المتطرفة، بصرف النظر عن الديانة أو التوجه، تغذي تطرفًا آخر، وأن القيادات المتطرفة تحتاج إلى وجود تطرف مقابل تستمد منه الوقود لاستمرار تحركاتها.
وأوضح أن ما يواجه هذه التوجهات هو صوت العقل والحكمة والاعتدال والحوار وثقافة التعارف، مشيرًا إلى أن ذلك يفسر، وفق رؤيته، طبيعة العلاقة بين الصهيونية والإخوانية، وكيف يمكن للعقلية المتطرفة أن تدعم أخرى وتغذيها، حتى مع اختلاف المواقع التكتيكية بينهما في بعض المراحل.
وأشار إلى أن المقالات التحذيرية تزامنت مع قرار للبرلمان الأوروبي قال إنه صدر بأغلبية 381 صوتًا مقابل صوت واحد، معتبرًا أن هذا القرار يعكس اعترافًا أوروبيًا بوجود جماعة الإخوان وتغلغلها داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي.
وفي سياق متصل، لفت حسام الغمري إلى أن مشاهد الشغب في عدد من الدول الأوروبية ظهرت خلالها جاليات عربية في مقاطع مصورة، محذرًا من تعميم الاتهامات وربط هذه الأحداث بالمسلمين أو بالجاليات العربية، في ظل تصاعد حالة الغضب تجاه المهاجرين والأشخاص القادمين من دول أخرى وما قد يترتب عليها من تشدد في التعامل معهم.
