قال عمرو فاروق، الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، إن جماعة الإخوان تحاول الحفاظ على ثلاثة عناصر رئيسية خلال المرحلة الحالية، تتمثل في الكيانات الاقتصادية الموجودة في الدول الأوروبية، وبقايا التنظيم، إلى جانب استمرار نفوذها عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات التأثير التي تعمل على بنائها.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامية عزة مصطفى، مقدمة برنامج الساعة 6 عبر قناة الحياة، أن الجماعة تسعى في المقام الأول إلى الإبقاء على الكيانات الاقتصادية الموجودة في الدول الأوروبية، باعتبارها مصدر دخل قويًا للتنظيم بمختلف فروعه، كما تحاول الحفاظ على بقايا التنظيم وفلوله، لأنها تحتاج إلى كتلة تنظيمية فاعلة ومؤثرة.
وأوضح فاروق أن العنصر الثالث الذي تحاول الجماعة الحفاظ عليه يتمثل في اختراق وسائل التواصل الاجتماعي، من خلال الأكاديميات ومنصات التأثير التي تعمل على بنائها خلال السنوات الخمس الأخيرة، مشيرًا إلى أن هناك متغيرات تؤدي إلى حالات من الانشقاق والتراجع عن بعض أفكار الجماعة.
وأشار إلى أن تجربة صعود الإخوان إلى الحكم ثم سقوطهم مرة أخرى تمثل دليلًا على فشل الأصوليين في الوصول إلى الحكم، موضحًا أن مراجعة مرحلة صعود الجماعة وهبوطها، حتى من جانب بعض المنتمين إليها، تكشف أنها لا تمتلك سوى الشعارات.
وأضاف أن شعارات مثل الإسلام هو الحل، ومفاهيم الدولة البديلة ودولة الخلافة وجيل النصر المنشود، التي وردت في كتابات الجماعة وأطروحاتها، أثبتت أنها مجرد شعارات، مؤكدًا أن ما يبقى هو الدولة الوطنية التي تشمل الجميع، وتكفل الحقوق الدينية والمدنية لكل أفراد المجتمع، وتتيح لهم التعايش تحت مظلة واحدة.
وأكد فاروق أن تطبيق الشريعة يرتبط بتحقيق مقاصدها، والمتمثلة في حفظ النفس والمال والعرض والأرض والدين، موضحًا أن هذه المقاصد الخمسة لا يمكن تحقيقها إلا في وجود دولة تتولى حماية هذه الحقوق والمصالح.
وتساءل عن الجهة التي يمكنها ضمان حماية النفس والمال والأرض والعرض والدين في غياب الدولة، مشددًا على أن وجود الدولة هو الإطار الذي يتيح تحقيق هذه المقاصد وصون حقوق الجميع.
