أوضح خبراء أن الألياف الغذائية تحسن الهضم، وتساعد على تنظيم سكر الدم والكوليسترول وتعزيز الشبع ودعم صحة الأمعاء، لكن كثيرين لا يحصلون على الكمية الكافية منها، ما قد ينعكس على وظائف الجسم بطرق تتجاوز الجهاز الهضمي.
وتختلف احتياجات الألياف باختلاف العمر والنوع واحتياجات الطاقة، لكن استمرار تناول كميات قليلة منها قد يحرم الجسم فوائد صحية مهمة، وتنقسم الألياف إلى نوعين: ذائبة تبطئ الهضم وقد تسهم في خفض الكوليسترول وتنظيم السكر، وغير ذائبة تزيد حجم البراز وتساعد على انتظام حركة الأمعاء.
الإمساك والجوع السريع أبرز العلامات
وبحسب ما نُشر في verywell health، يعد الإمساك من أبرز المشكلات المرتبطة بقلة الألياف، لأن بعض أنواعها يمتص الماء، وعند قلتها قد يصبح البراز أكثر صلابة ويزداد الشعور بصعوبة الإخراج، لكن الإمساك قد ينتج أيضًا عن قلة شرب الماء أو الخمول أو بعض الأدوية أو حالات صحية أخرى.
وكذلك قد يرتبط الجوع بعد وقت قصير من الوجبة بانخفاض محتواها من الألياف، فالبقوليات والحبوب الكاملة والخضراوات والفواكه تطيل الشبع، وبعض أنواعها تتخمر بفعل بكتيريا الأمعاء منتجة أحماضًا دهنية قصيرة السلسلة قد تؤثر في هرمونات تنظيم الشهية.
ولا يعني ذلك أن نقص الألياف هو السبب الوحيد، فحجم الوجبات ومحتواها من البروتين والدهون والنوم والنشاط البدني عوامل مؤثرة أيضًا، وتسهم الألياف، خصوصًا الذائبة، في إبطاء هضم الكربوهيدرات وامتصاصها، ما قد يخفف الارتفاع السريع في سكر الدم بعد الطعام، وهو أمر مهم للمصابين بالسكري أو المعرضين له، دون أن تغني عن العلاج أو متابعة الطبيب.
تأثير على السكر وبكتيريا الأمعاء
كما تغذي الألياف القابلة للتخمر بعض الكائنات النافعة في الأمعاء، فتنتج مركبات تدعم الحاجز المعوي وتنظم الاستجابة الالتهابية، بينما قد يؤثر قلة تنوع مصادرها في الميكروبيوم، مع تأثر صحة الأمعاء بعوامل أخرى كالأدوية ونمط الحياة.
وربطت أبحاث واسعة زيادة تناولها بانخفاض خطر السكري من النوع الثاني وأمراض القلب وأمراض القولون والمستقيم، وأظهر تحليل شمل 185 دراسة أن تناول نحو 25 إلى 29 جرامًا يوميًا ارتبط بفوائد مهمة.
