أعاد باحثون أمريكيون الاهتمام بمركب دوائي قديم يعود إلى سبعينيات القرن الماضي، بعدما كشفت دراسة حديثة عن قدرته على تعزيز حرق الدهون وخفض الوزن، خاصة عند استخدامه بالتزامن مع أدوية إنقاص الوزن الحديثة.
ووفقًا لما نشر في the sun، فإن المركب المعروف باسم TOFA أظهر نتائج لافتة في تجارب أُجريت على الفئران، حيث ساعد على تقليل الدهون في الجسم دون التأثير بصورة ملحوظة على الكتلة العضلية أو الحاجة إلى تقليل كمية الطعام المتناولة.
وأظهرت الدراسة، المنشورة في مجلة Science Advances، أن الفئران التي تلقت المركب فقدت نحو 8.7% من وزن أجسامها خلال 24 يومًا، مقارنة بخسارة 6.7% لدى الفئران التي تلقت دواء سيماغلوتيد وحده، و4.5% لدى المجموعة التي تلقت تيرزيباتيد وحده.
وكانت النتائج الأكثر إثارة للاهتمام عند الجمع بين المركب القديم وأدوية إنقاص الوزن المعروفة، إذ سجلت الفئران التي تلقت مزيج TOFA وسيماغلوتيد انخفاضًا في الوزن بنسبة 26.9%، بينما وصلت النسبة إلى 37.1% عند الجمع بين TOFA وتيرزيباتيد.
ويرى الباحثون أن هذا التأثير يرجع إلى عمل المركبات عبر آليات مختلفة ومتكاملة؛ إذ تساعد أدوية GLP-1 على تقليل الشهية وكمية الطعام المتناولة، بينما يستهدف TOFA مسارات التمثيل الغذائي المرتبطة بتكوين الدهون وحرقها وإنتاج الطاقة.
ويعد TOFA مركبًا صناعيًا جرى تطويره منذ سبعينيات القرن الماضي، لكنه لم يتحول آنذاك إلى علاج معتمد.
وأعاد العلماء دراسة المركب بعد ملاحظة تأثيره في العمليات الأيضية داخل الخلايا، حيث يعمل على تثبيط إنزيمات تشارك في تكوين الدهون الجديدة، إلى جانب تنشيط بروتينات مرتبطة بحرق الدهون وإنتاج الطاقة.
ومن أبرز النتائج التي سجلتها التجارب أن فقدان الوزن لدى الفئران ارتبط أساسًا بانخفاض الدهون، دون خسارة ملحوظة في العضلات أو الأنسجة الخالية من الدهون، وهي نقطة مهمة في ظل المخاوف المرتبطة بفقدان الكتلة العضلية أثناء استخدام بعض علاجات السمنة الحديثة.
وأوضح جاستن لي، الباحث المتخصص في بيولوجيا التمثيل الغذائي وقائد الدراسة، أن الجمع بين المركب وأدوية GLP-1 قد يسمح باستخدام جرعات أقل من سيماغلوتيد أو تيرزيباتيد، وهو ما قد يساعد مستقبلًا في تقليل بعض الآثار الجانبية المرتبطة بهذه العلاجات، خاصة اضطرابات الجهاز الهضمي.
لكن الباحثين شددوا على أن النتائج لا تزال أولية، إذ لم يخضع المركب حتى الآن لتجارب سريرية على البشر، ولا يمكن اعتبار نسب فقدان الوزن التي سجلتها الفئران مؤشرًا على النتائج المتوقعة لدى الإنسان.
