قال الدكتور هشام رامي، أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس، إن مفهوم القوة النفسية يُعبَّر عنه علميًا بمصطلحي المرونة النفسية والصلابة النفسية، ويعني قدرة الإنسان على مواجهة الضغوط والتعافي من آثارها والعودة إلى حياته بصورة طبيعية.
وأوضح رامي، خلال لقائه ببرنامج «البيت» المذاع على قناة الناس مع الإعلامية مروة شتلة، أن المرونة النفسية لا تعني مجرد الاستمرار في مواجهة الصعوبات، بل تشمل القدرة على السقوط ثم النهوض من جديد، والتعامل مع آثار التجارب القاسية، واستعادة التوازن النفسي بعد الأزمات.
وأشار إلى أن بعض الأبحاث تفيد بقدرة الجهاز العصبي على التكيف مع التجارب المختلفة وإعادة تشكيل نفسه من خلال تكوين خلايا عصبية جديدة وروابط بين الخلايا، بما يساعد الإنسان على التعلم واكتساب طرق أفضل للتعامل مع الضغوط المستقبلية.
وأضاف أن التجارب الحياتية، سواء كانت سعيدة أو مؤلمة، يمكن أن تسهم في إعادة تشكيل الجهاز العصبي، لافتًا إلى أن قدرة الإنسان على التعلم والتكيف قد تجعل جهازه العصبي أكثر مرونة وقدرة على التعامل مع تحديات الحياة.
وحذر من أن الصدمات النفسية قد تؤدي لدى بعض الأشخاص الذين لديهم استعداد للإصابة باضطرابات نفسية إلى ظهور المرض أو تحفيز أعراضه، مؤكدًا أن تأثير التجارب القاسية يختلف من شخص إلى آخر وفقًا لطبيعته واستعداده النفسي.
