قال الدكتور هشام رامي، أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس، إن هناك فرقًا بين ما يشعر به الإنسان داخليًا وما يظهره للآخرين، موضحًا أن بعض النساء قد يبدين الابتسام وممارسة حياتهن بصورة طبيعية رغم معاناتهن من الحزن والضغوط النفسية.
وأوضح رامي، خلال لقائه ببرنامج «البيت» المذاع على قناة الناس مع الإعلامية مروة شتلة، أن بعض الأشخاص يعانون في صمت ويظهرون عكس ما يشعرون به، وهو ما يُشار إليه أحيانًا بتعبير «الاكتئاب المبتسم»، مؤكدًا أن المظهر الخارجي لا يعكس بالضرورة الحالة النفسية الحقيقية للإنسان.
وأشار إلى أن العوامل الهرمونية قد تؤثر في طريقة استجابة المرأة للمشاعر، لافتًا إلى أن لديها قدرة ملحوظة على الإحساس بآلام الآخرين ومشاركتهم مشاعرهم، وهو ما يرتبط بما يُعرف علميًا بـ«الخلايا العصبية المرآتية» (Mirror Neurons)، الموجودة لدى البشر مع اختلاف درجة نشاطها من شخص إلى آخر.
وأضاف أن هذه القدرة على التعاطف تساعد المرأة على الإحساس باحتياجات أبنائها والاستجابة لبكائهم ورعايتهم، كما قد تجعلها تتأثر بآلام المحيطين بها، ومع ذلك تواصل أداء مسؤولياتها اليومية والأسرية رغم ما قد تمر به من ضغوط ومعاناة.
وفي سياق حديثه عن الاختلافات بين الرجل والمرأة في التعامل مع فقدان شريك الحياة، أشار رامي إلى نتائج بحث تناولت ما قد يحدث بعد وفاة أحد الزوجين، موضحًا أن بعض الرجال يواجهون صعوبة أكبر في إدارة تفاصيل حياتهم اليومية بمفردهم لاعتمادهم على الزوجة في كثير من شؤون الرعاية والمنزل، بينما قد تتمكن المرأة من مواصلة حياتها رغم حزنها وافتقادها لشريكها.
وشدد على أن هذه الفروق لا ينبغي تفسيرها باعتبارها دليلًا على ضعف الوفاء أو سرعة النسيان، موضحًا أن حديثه يتناول اختلافات في التكيف والاعتماد على الآخرين من الناحية النفسية، وليس قياسًا لمقدار الحب أو الإخلاص بين الزوجين.
