قد يرسل شخص طردًا عبر إحدى شركات الشحن ثم يفاجأ بفقدانه أو وصوله تالفًا أو ناقص المحتويات، ما يطرح سؤالًا حول الجهة المسؤولة عن التعويض، وهل يمكن للشركة التنصل من المسؤولية بحجة وجود شروط في إيصال الاستلام.
القانون يحدد مسؤولية شركة الشحن
نصت المادة 244 من قانون التجارة على أنه لا يجوز للناقل نفي مسؤوليته عن هلاك الشيء محل النقل أو تلفه أو التأخير في تسليمه، إلا إذا أثبت أن الضرر نتج عن قوة قاهرة، أو عيب ذاتي في الشيء، أو خطأ المرسل أو المرسل إليه.
كما نصت المادة 245 على بطلان أي شرط يقضي بإعفاء الناقل من المسؤولية عن هلاك الشيء كليًا أو جزئيًا أو تلفه.
ما قيمة التعويض المستحق؟
أجازت المادة 246 للناقل أو شركة الشحن الاتفاق على تحديد مسؤوليته عن هلاك الشحنة أو تلفها، بشرط ألا يقل التعويض المتفق عليه عن ثلث قيمة البضاعة المنقولة، وأن يكون هذا الشرط مكتوبًا في وثيقة النقل بصورة واضحة تلفت الانتباه، ولا يجوز للناقل التمسك به إذا ثبت ارتكابه غشًا أو خطأ جسيمًا.
ووفقًا للمادة 247، إذا لم تكن قيمة الشحنة محددة في وثيقة النقل، يُقدر التعويض على أساس قيمتها الحقيقية في مكان الوصول وزمانه.
ماذا تفعل إذا فقدت الشحنة؟
ينبغي لصاحب الطرد الاحتفاظ بإيصال الشحن ورقم التتبع، وإثبات قيمة المحتويات بالفواتير أو المستندات المتاحة، وتقديم شكوى مكتوبة إلى الشركة لإثبات واقعة الفقد أو التلف والمطالبة بالتعويض، مع الاحتفاظ بصور الشحنة والأضرار التي لحقت بها، واللجوء إلى القضاء إذا تعذر الوصول إلى تسوية.
