استعرض الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، جهود الوزارة لتطوير منظومة إدارة الموارد المائية، ضمن الاستراتيجية القومية للمياه حتى عام 2050 ومنظومة الجيل الثاني للمياه 2.0، موضحًا دور مراكز التنبؤ والرصد في الاستعداد المبكر للمخاطر المائية والتعامل مع تداعيات التغيرات المناخية.
وجاءت تصريحات الوزير عبر فيديوهات نشرها مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء على حساباته الرسمية بمنصات التواصل الاجتماعي، وتناولت محاور تطوير إدارة المياه، ومتابعة المشروعات وفق مؤشرات قياس الأداء، والاستثمار في العنصر البشري وتأهيل قيادات جديدة قادرة على إدارة المنظومة المائية.
كيف تستعد وزارة الري لمخاطر التغيرات المناخية؟
قال سويلم إن التعامل مع التغيرات المناخية يبدأ بالرصد والتنبؤ، مشيرًا إلى وجود مركز للتنبؤ بالوزارة وآخر بالمركز القومي لبحوث المياه، يعملان بالتنسيق فيما بينهما للوصول إلى أدق التوقعات بشأن الظروف المائية خلال الفترات المقبلة.
وأضاف أن هذه المراكز تعتمد على نماذج متخصصة لتقدير الظروف المتوقعة على السواحل المصرية وداخل البلاد، وتحديد أماكن سقوط الأمطار وكمياتها، فضلًا عن التنبؤ بالتغيرات المحتملة في دول حوض النيل.
وأوضح أن مخرجات الرصد والتنبؤ تمثل نقطة البداية لاتخاذ الإجراءات اللازمة، وتحديد المشروعات التي تساعد على التعامل مع المخاطر والظروف المائية المتوقعة قبل حدوثها.
كيف تقيس وزارة الري كفاءة مشروعات المياه؟
وفي ما يتعلق بمتابعة المشروعات، أشار وزير الموارد المائية والري إلى اعتماد الوزارة على مؤشرات قياس الأداء KPIs لتقييم المشروعات المنفذة ضمن منظومة الجيل الثاني للمياه والاستراتيجية القومية حتى عام 2050، من خلال متابعة معدلات التنفيذ وجودة الأعمال وكفاءتها على أرض الواقع.
وأكد أن هذه المؤشرات تخضع للمراجعة الدورية لتحديد ما تحقق من مستهدفات وما لم يتحقق، وتحليل أسباب التعثر، ووضع الإجراءات المناسبة لمعالجته، سواء من خلال تطوير أساليب العمل أو إعادة تدريب العاملين أو توفير موارد مالية إضافية، موضحًا أن لكل مشروع أدوات محددة لقياس الكفاءة والجودة بما يضمن متابعة التنفيذ وتقييم النتائج بصورة مستمرة.
ولفت إلى العمل على ربط أدوات تقييم استراتيجية المياه بمؤشرات الأداء المرتبطة بمركز دعم اتخاذ القرار، من خلال إدخال البيانات الفعلية للمؤشرات المختلفة، بما يحقق التكامل في متابعة ملف المياه ويربط خطط الوزارة بأولويات الدولة.
ما دور قيادات الجيل الثاني في تطوير إدارة المياه؟
وشدد سويلم على أن تطوير العنصر البشري يمثل أحد المحاور الرئيسية لمنظومة الجيل الثاني للمياه، موضحًا أن بناء منظومة أكثر تطورًا وذكاءً يتطلب إعداد كوادر مؤهلة قادرة على التعامل مع التكنولوجيات الحديثة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تدريب المهندسين وتأهيلهم لتولي المسؤوليات القيادية ضمن ما يُعرف بقيادات الجيل الثاني، بما يضمن توافر المهارات اللازمة لإدارة المنظومة المائية المطورة، ورفع كفاءة الأداء واستدامة جهود التحديث.
وتستهدف هذه الجهود تحقيق التكامل بين التنبؤ المبكر بالمخاطر المائية، وقياس كفاءة المشروعات، وتأهيل الكوادر البشرية، بما يدعم تنفيذ الاستراتيجية القومية للمياه حتى عام 2050، ويعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات المائية والمناخية المستقبلية.
