أكد مصطفى حسن، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، أن معرض «تراثنا» يمثل منصة مستدامة لتطوير الحرف اليدوية وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، مشيراً إلى أنه يربط الحرفيين بفرص التمويل والتدريب والتسويق للحفاظ على الحرف الأصيلة وتحويلها إلى مشروعات مستدامة.
وقال حسن، في حوار لـ«الوطن»، إن الدورة الحالية شهدت إضافة خدمات فنية متخصصة، من بينها التدريب على التصوير الاحترافي للمنتجات، وتصميم المواقع الإلكترونية، والتسويق الإلكتروني، والتعرف على متطلبات التصدير، لافتاً إلى العمل على إتاحة التدريب على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تنمية الأعمال.
وأوضح أن فكرة معرض «تراثنا» جاءت بدعم من الرئيس عبدالفتاح السيسي، وبتوجيه وإشراف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء ورئيس مجلس إدارة الجهاز، مع الالتزام بتنظيمه سنوياً بالتعاون مع الشركاء المعنيين. وأضاف أن المعرض استقطب خلال دوراته المتتالية مسؤولين ووزراء وسفراء ودبلوماسيين ورجال أعمال وممثلي منظمات تنموية دولية.
وأشار إلى أن الجهاز نظم 7 دورات متتالية من المعرض خلال السنوات الماضية، بمشاركة أصحاب مشروعات من مختلف المحافظات، خصوصاً المناطق المعروفة بصناعاتها اليدوية والتراثية، وحققت هذه الدورات نتائج في المبيعات والتعاقدات تجاوزت التوقعات.
ولفت إلى أن الدورة الثامنة لعام 2026 تستهدف تعزيز البعد الدولي للمعرض وتوسيع التعاون مع الدول المهتمة بالحرف اليدوية والصناعات التراثية، موضحاً أن المغرب ضيف شرف، بمشاركة الإمارات والجزائر ولاتفيا وتركيا التي تشارك للمرة الأولى.
وأضاف أن الجهاز يواصل تطوير المعرض من دورة لأخرى عبر تحسين الخدمات المقدمة للعارضين والزوار وأصحاب المشروعات، وتيسير إجراءات المشاركة، والتوسع التدريجي في الخدمات الرقمية، بما يشمل تسهيل عمليات الدفع والشراء والتعاملات المالية الإلكترونية.
كما أشار إلى استمرار تقديم الخدمات الفنية والاستشارية المجانية بالتعاون مع شركاء محليين ودوليين، من بينهم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومنظمة العمل الدولية، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، والوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة.
وفي ما يتعلق بالاستراتيجية الوطنية للحرف اليدوية 2025-2030، قال حسن إن الدكتور مصطفى مدبولي أطلقها خلال الدورة السابعة لمعرض «تراثنا»، بهدف جعل مصر مركزاً لإنتاج الصناعات اليدوية وتصديرها، من خلال بناء سلاسل قيمة تنافسية ومستدامة تستند إلى التراث المصري.
وأضاف أن جهاز تنمية المشروعات أعد الاستراتيجية بالتعاون مع وزارات التضامن الاجتماعي والصناعة والثقافة والتنمية المحلية، وأن معرض «تراثنا» يمثل إحدى الأدوات العملية للمساهمة في تفعيل أهدافها عبر جمع الحرفيين وأصحاب المشروعات في مكان واحد وإتاحة فرص التسويق والتصدير والخدمات الفنية والتكنولوجية لهم.
وأكد أن طموح الجهاز يتمثل في تحويل «تراثنا» تدريجياً إلى منصة مستدامة للتواصل بين المشروعات والحرفيين المصريين ونظرائهم في دول العالم، بما يتيح تبادل الخبرات والتعرف على التقنيات الحديثة في التصنيع والإنتاج والتسويق.
وقال إن الجهاز يقدم تمويلاً ميسراً للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، بما فيها اليدوية والتراثية، إلى جانب مجموعة من الخدمات غير المالية تشمل تطوير المنتجات وتحسين طرق عرضها والتعريف بمتطلبات النفاذ إلى الأسواق وفرص التصدير.
