كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في فنلندا عن ارتباط بين نوع البروتين الذي يتناوله الرجال ومستويات هرمون التستوستيرون، إذ أشارت إلى أن زيادة استهلاك البروتين الحيواني ترتبط بانخفاض الهرمون، بينما يرتبط تناول المزيد من البروتين النباتي بارتفاعه.
ووفقًا لما نشرته صحيفة New York Post، شملت الدراسة 2546 رجلًا تتراوح أعمارهم بين 42 و60 عامًا، إذ تابع الباحثون أنظمتهم الغذائية على مدار 4 أيام، ثم أجروا تحاليل دم لقياس مستويات التستوستيرون الكلي والغلوبولين المرتبط بالهرمونات الجنسية (SHBG).
وأظهرت النتائج أن الرجال الذين تناولوا أعلى نسبة من البروتين الحيواني وأقل نسبة من البروتين النباتي سجلوا انخفاضًا في مستويات التستوستيرون بمقدار 1.2 نانومول/لتر، أي ما يعادل نحو 8% مقارنة بمتوسط مستويات الهرمون لدى الرجال في أوائل الأربعينيات من العمر.
في المقابل، ارتبطت الأنظمة الغذائية الغنية بالبروتين النباتي بارتفاع مستويات التستوستيرون بنحو 1.1 نانومول/لتر، بما يعادل قرابة 7%.
وأشار الباحثون إلى أن الرجال الذين تناولوا كميات أكبر من البروتين النباتي كانوا أكثر نشاطًا بدنيًا، ويتناولون كميات أكبر من الألياف والفواكه والخضراوات، مع انخفاض استهلاك الدهون المشبعة ومعدلات التدخين.
وطرح الباحثون احتمال أن يكون للبروتين النباتي دور في تقليل الالتهابات، التي يرتبط ارتفاع مستوياتها بانخفاض إفراز هرمون التستوستيرون.
وتشمل أبرز مصادر البروتين النباتي البقوليات، مثل الفاصوليا والعدس وفول الصويا، إلى جانب المكسرات والبذور والحبوب الكاملة مثل الكينوا.
ولا تعني نتائج الدراسة أن تناول اللحوم يؤدي بالضرورة إلى انخفاض التستوستيرون، إذ رصدت ارتباطًا بين النظام الغذائي ومستويات الهرمون، دون إثبات علاقة سببية مباشرة.
كما أظهرت النتائج أن الرجال الذين اعتمدوا بصورة أكبر على البروتين الحيواني كانوا أكثر عرضة لارتفاع مؤشر كتلة الجسم والتدخين واستهلاك الكحول والإصابة بالسكري.
وأشار التقرير إلى أن اللحوم الحمراء، خاصة المصنعة، تحتوي على الدهون المشبعة، كما ارتبط الإفراط في تناولها بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية وبعض أنواع السرطان.
