ترأس الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري ورئيس مجلس حوكمة مرفق المياه الإفريقي، الجلسة الختامية للاجتماع السادس والعشرين لمجلس الحوكمة، الذي عُقد يومي 4 و5 نوفمبر 2026 في أبيدجان بكوت ديفوار، بمشاركة ممثلي عدد من الدول الإفريقية وشركاء التنمية والمؤسسات القارية والدولية.
واعتمد الاجتماع خطة العمل وموازنة المرفق لعام 2027، كما وافق على إطلاق الدراسات والمشاورات الخاصة بإصلاح نموذج التشغيل، بهدف تعزيز الاستدامة المؤسسية والمالية للمرفق ورفع كفاءته التشغيلية.
وأكد سويلم حرص مصر على دعم مرفق المياه الإفريقي خلال فترة رئاستها لمجلس الحوكمة، وتعزيز التعاون بين الدول الإفريقية لتحقيق الأمن المائي وتوفير خدمات مياه الشرب والصرف الصحي المستدامة لشعوب القارة.
وأوضح أن خطة العمل والموازنة الجديدتين تستهدفان تحويل أهداف استراتيجية المرفق للفترة 2026-2030 إلى إجراءات عملية ونتائج قابلة للقياس واستثمارات مؤثرة في قطاع المياه والصرف الصحي، مشيرًا إلى أن عام 2027 سيكون عامًا لتحويل الالتزامات الاستراتيجية إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وشدد وزير الري على أهمية أن يحافظ أي إصلاح مؤسسي مقترح على الدور التنموي الأساسي للمرفق، وأن يستجيب لاحتياجات الدول الإفريقية المستفيدة وقدراتها، مع ضرورة إجراء المزيد من الدراسات والمشاورات لتقييم آليات الإصلاح وتحديد آثارها القانونية والمالية والتشغيلية، على أن تُعرض أي آليات مقترحة على مجلس الحوكمة للحصول على موافقته قبل التنفيذ.
وأشار إلى أن نجاح تنفيذ خطة العمل والإصلاحات المؤسسية يتطلب استمرار التزام شركاء التنمية، وتوفير تمويل مستقر يمكن التنبؤ به، إلى جانب تنويع القاعدة التمويلية للمرفق، بما يعزز قدرته على دعم مشروعات المياه بالقارة الإفريقية.
ويُعد مرفق المياه الإفريقي، الذي يستضيفه البنك الإفريقي للتنمية، آلية متخصصة في إعداد مشروعات المياه والصرف الصحي من خلال تمويل دراسات الجدوى والتصميمات والتحليلات البيئية والمالية، بما يساعد الدول على تحويل أفكار المشروعات إلى مشروعات جاهزة للتمويل والتنفيذ.
ووفقًا لبيانات المرفق، فقد دعم منذ إنشائه 153 مشروعًا في 54 دولة إفريقية، بمنح بلغت نحو 240 مليون يورو، أسهمت في حشد استثمارات لاحقة تقدر بنحو 4.19 مليار دولار، وتحسين وصول نحو 50 مليون شخص إلى خدمات مياه الشرب، ونحو 22 مليون شخص إلى خدمات الصرف الصحي.
واختتم سويلم بالتأكيد على أهمية الحفاظ على الزخم الذي حققه الاجتماع ومواصلة العمل المشترك لجعل المرفق أكثر قوة واستجابة لاحتياجات الدول الإفريقية، بما يتماشى مع أجندة إفريقيا 2063 ورؤية إفريقيا للمياه 2063.
