طرح المهندس علي سالم، الأمين المساعد لأمانة التجارة الداخلية والخارجية المركزية بحزب مستقبل وطن وعضو لجنة التعاون الإفريقي باتحاد الصناعات المصرية، مقترحًا لتطوير منظومة دعم الطاقة تحت اسم الحماية الذكية للطاقة، بهدف تحقيق التوازن بين ترشيد الاستهلاك وحماية الفئات الأكثر احتياجًا ودعم الأنشطة الإنتاجية.
وقال سالم إن المتغيرات الاقتصادية وتقلبات أسواق الطاقة العالمية وارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل تفرض تطوير آليات إدارة الدعم، بحيث لا يقتصر الأمر على خفض الإنفاق، بل يمتد إلى توجيه الموارد المتاحة بصورة أكثر كفاءة بما يحقق حماية اجتماعية واقتصادية للمواطنين ويسهم في دعم الإنتاج.
وتضمن المقترح إنشاء قاعدة بيانات وطنية موحدة لاستحقاق الحماية، عبر الربط بين قواعد البيانات الحكومية المتاحة، ومنها بيانات الدخل والمركبات والتأمينات والضرائب وبرامج الحماية الاجتماعية والأنشطة الإنتاجية، بما يساعد على تحديد المستفيدين وفق معايير اقتصادية واجتماعية متكاملة.
كما اقترح سالم إنشاء محفظة حماية رقمية للطاقة، تتيح توجيه الدعم أو التعويضات المالية للفئات المستحقة، إلى جانب تقديم حوافز للأنشطة الإنتاجية وقطاعات النقل والزراعة والصناعة، وتشجيع تحديث المركبات ورفع كفاءة استهلاك الطاقة والتحول إلى البدائل الأقل استهلاكًا للوقود التقليدي.
وشدد المقترح على ضرورة مراعاة تأثير أي إجراءات لترشيد استهلاك الطاقة على تكاليف النقل والإنتاج، لتجنب انتقال الأعباء إلى أسعار السلع والخدمات، مع ربط الحوافز المقدمة للقطاعات الاقتصادية بمؤشرات أداء تضمن تحقيق عائد فعلي.
ودعا سالم إلى تطبيق المقترح بصورة تدريجية من خلال برنامج تجريبي يبدأ بتقييم منظومة الدعم الحالية وتحديد فجوات الاستهداف، ثم اختبار قواعد البيانات ومعايير الاستحقاق وقياس الأثر المالي والاجتماعي قبل اتخاذ قرار بالتوسع في التطبيق.
كما طرح توجيه جزء من الوفر المالي الذي قد يتحقق إلى تعزيز برامج الحماية الاجتماعية، وتطوير النقل الجماعي والبنية التحتية اللوجستية، ودعم مشروعات الطاقة النظيفة ورفع كفاءة الاستهلاك الصناعي.
واختتم سالم رؤيته بالدعوة إلى تشكيل لجنة فنية تضم الجهات الحكومية المعنية لدراسة المقترح وإعداد تصور قابل للتطبيق، بما يدعم توجهات الدولة لترشيد استهلاك الطاقة ويعزز كفاءة استخدام الموارد مع الحفاظ على الحماية الاجتماعية واستمرارية النشاط الإنتاجي.
