تشير أبحاث حديثة إلى أن انقطاع الطمث قد لا يقتصر على الهبات الساخنة والتعرق الليلي وتقلبات المزاج واضطرابات النوم، بل قد يمثل أيضًا نقطة تحول في صحة دماغ المرأة، بما قد يؤثر في خطر الإصابة بمرض الزهايمر لاحقًا.
ويوضح خبراء صحة أن انخفاض مستويات هرمون الاستروجين قد يضعف قدرة الدماغ على إنتاج الطاقة، وهو ما قد يساهم في التغيرات المرتبطة بمرض الزهايمر. ويعتقد كثيرون أن النساء أكثر عرضة للمرض من الرجال لأنهن يعشن أطول بنحو أربع سنوات، لكن الأبحاث تشير إلى أن طول العمر وحده قد لا يفسر هذا الاختلاف، إذ قد يبدأ المرض في سن مبكرة.
وخلال فترة انقطاع الطمث، يمر الدماغ بمرحلة انتقالية في عدد من الأنظمة البيولوجية التي تنظم وظائفه. ووفقًا لما نشرته صحيفة تايمز ناو، فإن أحد أبرز التغيرات يتمثل في طريقة استخدام الدماغ للجلوكوز، وهو مصدره الأساسي للطاقة.
ويلعب هرمون الاستروجين دورًا مهمًا في مساعدة الدماغ على نقل الجلوكوز وتحويله إلى طاقة، ومع انخفاض مستوياته خلال سن اليأس تصبح هذه العملية أقل كفاءة. كما يعزز الاستروجين قدرة الدماغ على استخدام الجلوكوز كمصدر أساسي للطاقة بنسبة تتراوح بين 20 و25%، وقد يؤدي تراجع مستوياته إلى انخفاض قدرة الدماغ على تحويل الجلوكوز إلى طاقة بنحو 20% تقريبًا.
وبحسب التقرير، يدفع هذا التراجع الدماغ إلى ما يصفه الأطباء باستجابة الجوع، فيبدأ بالاعتماد بشكل أكبر على الدهون كمصدر بديل للطاقة للحفاظ على وظائفه، ومع استمرار انخفاض الاستروجين بعد انقطاع الطمث قد يضطر الدماغ إلى الاعتماد على مصادر طاقة بديلة لفترة أطول.
