داخل مصنع «300 الحربي»، رصدت «الوطن» تصنيع مسدسات مصرية عيار 9 ملليمترات بطرازين من «حلوان»، أحدهما بجسم معدني تقليدي والآخر يستخدم الألومنيوم لتقليل الوزن، في إطار جهود تطوير المنتج المصري.
وخلال جولة داخل ورش التصنيع والتجميع بشركة أبوزعبل للصناعات المتخصصة، جرى استعراض مراحل العمل على نماذج مختلفة من الأسلحة الصغيرة، إلى جانب الفروق بين الطرازات المنتجة والخصائص الفنية التي تراعيها عملية التطوير.
طرازان من المسدسات عيار 9 ملي
أوضح أحد مسؤولي التصنيع أن المصنع ينتج طرازين هما «910» و«920»، مع اختلافات في المكونات والخامات المستخدمة في كل منهما. وأشار إلى أن مسدس «حلوان» التقليدي يعتمد على جسم معدني من الحديد، بينما يستخدم الطراز الآخر الألومنيوم في تصنيع الجسم، بما يجعله أخف وزناً.
وأضاف أن اختلاف خامة الجسم يمثل أحد الجوانب الأساسية في التطوير، خاصة مع مراعاة وزن السلاح وتكلفة إنتاجه والاشتراطات الفنية التي تحددها الجهات المستفيدة، لافتاً إلى أن عمليات التطوير تستهدف تحقيق التوازن بين الوزن والكفاءة وتكلفة التصنيع.
كما شاهدت «الوطن» مجموعة من مكونات المسدسات قبل اكتمال تجميعها، حيث أوضح المسؤولون أن العمل لا يقتصر على تركيب أجزاء جاهزة، بل يشمل تصنيع المكونات الأساسية داخل المصنع ثم نقلها إلى أقسام التجميع والفحص.
وأكد أحد المهندسين أن أجزاء المسدسات تُصنع باستخدام المعدات المتاحة داخل قطاعات التشغيل، قبل تجميعها وفق الرسومات والمواصفات الفنية المعتمدة، مشيراً إلى وجود تكامل بين أقسام التصنيع والتجميع لضمان مطابقة المنتجات للمواصفات المطلوبة.
وأوضح أن عمليات التشغيل الحديثة ساعدت على تحسين دقة تصنيع المكونات، بما ينعكس على توافق الأجزاء أثناء التجميع ويقلل الحاجة إلى المعالجات الإضافية. كما أشار إلى أن بعض المعدات تُستخدم في تصنيع مكونات لمنتجات مختلفة وفقاً للخطة الإنتاجية، بما يتيح الاستفادة من الإمكانات المتاحة داخل المصنع.
وعن استخدام خامات مختلفة في صناعة أجسام المسدسات، أوضح أحد مسؤولي الورشة أن الألومنيوم يمنح بعض الطرازات ميزة انخفاض الوزن مقارنة بالمكونات الحديدية التقليدية، لكنه يؤثر أيضاً في تكلفة التصنيع، ما يدفع فرق التطوير إلى دراسة البدائل المناسبة.
وأشار إلى أن اختيار الخامة لا يرتبط بالسعر وحده، وإنما بمجموعة من الاعتبارات الفنية والاقتصادية، مضيفاً أن التقدم في تكنولوجيا المواد الصناعية يفتح المجال أمام خيارات جديدة في صناعة الأسلحة الصغيرة، لكن اعتماد أي تطوير يتطلب التأكد من استيفائه الاشتراطات الفنية واختبارات الجودة المقررة.
