شهدت صناعة أجزاء الأسلحة داخل مصنع «300 الحربي» تطورًا ملحوظًا خلال الأشهر الماضية، بعدما اختصرت معدات أحدث بعض عمليات التشغيل من 60 عملية إلى عمليتين فقط، وفق ما أوضحه مهندسو المصنع لـ«الوطن».
وقال المهندس إبراهيم رجب، أحد مهندسي إنتاج الرشاش المتعدد، إن التطوير لم يقتصر على شكل المنتج أو بعض مكوناته، بل شمل طريقة تصنيع الأجزاء نفسها، بعد التوسع في استخدام ماكينات مبرمجة تنجز مهام متعددة بدقة أعلى وتقلل الفوارق الناتجة عن الانتقال بين مراحل التشغيل.
وأضاف أن هذا التطور انعكس على جودة الأجزاء التي تصل إلى ورش التجميع، وعلى الوقت المستغرق في التصنيع، مشيرًا إلى أن أحد مكونات البندقية الآلية كان يحتاج سابقًا إلى نحو 60 عملية تشغيل، قبل أن يصبح إنجازه ممكنًا في عمليتين فقط بعد تحديث وسائل التصنيع.
وأوضح أن خفض عدد العمليات يساعد على تقليل الزمن وتحسين ضبط الأبعاد، مع الحفاظ على المواصفات المطلوبة، لافتًا إلى أن بعض ماكينات الورشة تُستخدم أيضًا في دعم قطاعات أخرى بالمصنع عند الحاجة إلى أعمال تصنيع دقيقة.
وفي منطقة تجميع الرشاش المتعدد، شرح المهندس علي أحمد، أحد مهندسي إنتاج وتجميع الرشاش المتعدد، أن التجميع لا يمثل الخطوة الأخيرة قبل خروج السلاح، إذ تسبقه مراجعات واختبارات للتأكد من مطابقة المكونات للرسومات والمواصفات المعتمدة.
وأكد أن فرق الجودة تتابع العمل خلال مراحله المختلفة، وأن صلاحية السلاح لا تُحسم عند انتهاء التجميع فقط، بل بعد اجتيازه اختبارات إطلاق نار فعلية في ميادين مخصصة للتحقق من الأداء والدقة واستيفاء المتطلبات الفنية.
وكشف علي أحمد أن الرشاش المتعدد عيار 7.62×51 ملليمتر يعمل بمعدل إطلاق يتراوح بين 600 و1000 طلقة في الدقيقة، موضحًا أن المصنع يراجع هذه المعدلات عبر التقييمات الفنية والتجارب العملية.
وأشار إلى أن تطوير الرشاش رفع مستوى الأداء مقارنة بمراحل سابقة، وأن الحكم على النتيجة لا يعتمد على سرعة الإطلاق وحدها، بل على استقرار التشغيل وجودة المنتج النهائي.
وعرض مهندسو القطاع نموذجًا للرشاش المتعدد مثبتًا على حامل ثلاثي، إلى جانب تجهيزات أخرى، موضحين أن اختلاف الحامل يرتبط بطبيعة المهمة المخصص لها السلاح، ومن بينها التعامل مع الأهداف الجوية منخفضة الارتفاع مثل الطائرات المسيّرة والمظليين.
