كشفت جولة داخل شركة أبوزعبل للصناعات المتخصصة عن تطوير تكنولوجيا تصنيع المدفع عيار 23 ملليمتراً وقاذف القنابل عيار 40 ملليمتراً، بهدف رفع الإنتاجية وتحسين الجودة وتقليل زمن التصنيع، ضمن منظومة تتكامل فيها مصانع الإنتاج الحربي المختلفة.
وخلال الجولة، أوضحت المهندسة إيمان إبراهيم، مهندسة الإنتاج بالمصنع، أن المدفع عيار 23 ملليمتراً يُنتج داخل المصانع الحربية المصرية منذ فترة طويلة، لكن التطوير الأخير استهدف تغيير تكنولوجيا التصنيع نفسها، وليس الاكتفاء بالنموذج القائم بالأساليب التقليدية.
وأضافت أن أجزاء من المدفع كانت تُصنع باستخدام ماكينات تقليدية، قبل إدخال معدات حديثة تعمل بتكنولوجيا أكثر تقدماً، ما ساعد على تحسين جودة المكونات ورفع دقة الأجزاء وزيادة معدلات الإنتاج. وأشارت إلى أن ذلك انعكس أيضاً على مراحل التجميع، بعدما أصبحت المكونات تصل إلى ورش التجميع بمستويات أعلى من الدقة والتوافق، وهو ما اختصر الوقت اللازم لإنجاز العمل.
وأكدت أن التطوير لا يرتبط بتغيير الشكل الخارجي للمدفع، وإنما بتحسين طرق تصنيع أجزائه والاستفادة من الماكينات الحديثة مع الحفاظ على المواصفات الفنية المطلوبة للمنتج النهائي.
وخلال الجولة، استعرضت مهندسة الإنتاج عدداً من المكونات التي تدخل في تصنيع المدفع، موضحة أن الأجزاء تُنتج داخل المصنع قبل انتقالها إلى مراحل التجميع، حيث تتكامل المكونات المختلفة للوصول إلى السلاح في صورته النهائية.
كما أوضحت أن منظومة التسليح تعتمد على مدفعين عيار 23 ملليمتراً يتم تثبيتهما معاً على مركبة عسكرية، لافتة إلى أن مصنع «300 الحربي» يتولى تصنيع المدافع وتجهيزها، بينما تتولى شركة أخرى تابعة لوزارة الإنتاج الحربي إنتاج المركبة الحاملة لها، في نموذج للتكامل الصناعي بين شركات ومصانع الوزارة.
وفي جانب آخر من الورشة، جرى استعراض قاذف القنابل عيار 40 ملليمتراً، الذي يعتمد على أسطوانة دوارة تستوعب 6 قذائف، فيما يتولى المصنع تصنيع مكوناته وتجميعها وفقاً للمواصفات الفنية المعتمدة.
وأشارت المهندسة إيمان إبراهيم إلى أن خطوط إنتاج الأسلحة تضم منتجات مختلفة، وأن عمليات التصنيع تتوزع بين قطاعات متخصصة قبل انتقال المكونات إلى ورش التجميع والفحص، بما يضمن استيفاء الاشتراطات المطلوبة.
ولفتت إلى أن تنوع المنتجات يعكس قدرة المصنع على التعامل مع متطلبات تصنيع مختلفة والاستفادة من الإمكانات المتاحة في تشغيل خطوط إنتاج متعددة.
