أصبحت الخدمات الرقمية جزءاً من تفاصيل الحياة اليومية، لكن هذا التحول لم يكن سهلاً على كثير من كبار السن الذين وجدوا أنفسهم أمام تطبيقات وإجراءات جديدة تحتاج إلى تعلم ومتابعة.
ويحكي الجد عز الدين، البالغ من العمر 78 عاماً، كيف تغيّر أسلوبه في إنجاز معاملاته بعد الاعتماد على الهاتف المحمول والتطبيقات الإلكترونية، بعدما كان يضطر إلى الخروج من المنزل والانتظار طويلاً لقضاء احتياجاته.
ويقول عز الدين: «زمان كنت لازم أنزل بنفسي علشان أدفع فاتورة أو أخلص أي مصلحة، وأوقات كنت باستنى بالساعات، لكن دلوقتى بقيت أقدر أعمل حاجات كتير من الموبايل وأنا قاعد في البيت، في الأول كنت باخاف أضغط على أي حاجة، وكنت دايماً أطلب مساعدة أولادي، لكن مع الوقت اتعلمت وبقيت أعتمد على نفسي».
ويضيف أن بداية استخدامه للهاتف الذكي لم تكن سهلة، إذ وجد التطبيقات كثيرة والخطوات متداخلة، وكان يخشى ارتكاب خطأ أو تنفيذ إجراء غير مقصود، خاصة مع صغر الخط وكثرة التعليمات.
ومع الوقت، استعان بأبنائه وأحفاده لتعلم كيفية فتح التطبيقات وإدخال البيانات ومتابعة الخطوات حتى إتمام المعاملة، ثم بدأ يحفظ الإجراءات تدريجياً ويعتمد على نفسه أكثر.
ورغم ذلك، لا تزال بعض الصعوبات تواجهه، خصوصاً في التطبيقات التي تتطلب تسجيلات متعددة أو كلمات مرور وأكواد تحقق، إلى جانب صعوبة التمييز أحياناً بين التطبيقات الرسمية والروابط غير الموثوقة.
ويؤكد عز الدين أنه أصبح أكثر حذراً في التعامل مع الرسائل والروابط التي تصله، قائلاً إنه إذا واجه شيئاً لا يفهمه يسأل أبناءه أولاً، ولم يعد يعطي بياناته لأي شخص.
