حذر خبراء الأرصاد الجوية من أن ظاهرة النينيو القوية بشكل استثنائي قد تدفع مستويات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي إلى مستوى قياسي في عام 2027، إذ تعمل هذه الظاهرة على تضخيم مصادر الانبعاثات البشرية وتقلل قدرة الكوكب على امتصاص غازات الاحتباس الحراري.
ووفقًا لما نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، يتوقع الخبراء ارتفاعًا تاريخيًا مماثلًا في ثاني أكسيد الكربون، بينما تستعد الأوساط المناخية لما وصفته بأقوى ظاهرة نينيو منذ ألف عام.
وتشير التنبؤات المناخية إلى أن تركيز ثاني أكسيد الكربون، كما تم تسجيله في مرصد ماونا لوا في هاواي، سيرتفع بنحو 3.51 جزء في المليون في العام المقبل، وهو أكبر ارتفاع سنوي على الإطلاق توقعه خبراء الأرصاد الجوية.
وبحسب التوقعات نفسها، فإن هذا الارتفاع قد يرفع إجمالي تركيز الملوثات في الغلاف الجوي إلى مستوى قياسي يبلغ 432.2 جزء في المليون، مقارنة بالارتفاع القياسي المسجل في عام 2024 عندما أدت حرائق الغابات الاستثنائية إلى زيادة الانبعاثات.
وتُعد ظاهرة النينيو جزءًا من دورة مناخية طبيعية تُعرف باسم تذبذب النينيو الجنوبي، وتتأرجح بين مرحلتي النينيو واللانينا مرة كل سنتين إلى سبع سنوات، وخلال النينيو تتباطأ الرياح التجارية في المحيط الهادئ أو تنعكس، ما يؤدي إلى تراكم المياه الدافئة قبالة سواحل أمريكا الجنوبية واضطرابات جوية وارتفاع درجات الحرارة عالميًا فوق المتوسط.
وحذر خبراء أيضًا من أن هذه الظاهرة قد تؤدي إلى عواصف مميتة وفوضى شتوية في المملكة المتحدة خلال الأشهر القليلة المقبلة، مع احتمال هبوب رياح عاتية وأمطار غزيرة وحتى ثلوج قد تعرقل حياة بعض السكان.
