كشف الدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، عن حصر نحو 1500 شركة مملوكة للدولة، والعمل حاليًا على تجهيز بيانات نحو 600 شركة، ضمن خطة لإنشاء قاعدة بيانات متكاملة توضح حجم الأصول والشركات التي تمتلكها الدولة أو تساهم فيها.
وأوضح هاشم السيد، خلال لقائه الإعلامية لميس الحديدي في برنامج الصورة المذاع عبر قناة النهار، أن عمليات الحصر تشمل الشركات المملوكة للدولة بالكامل، إلى جانب الشركات التابعة للبنوك وشركات جهاز الخدمة الوطنية، بما يتيح تكوين رؤية شاملة عن خريطة ملكية الدولة للشركات.
وأشار إلى أن الوحدة أطلقت منظومة وطنية لحصر وتصنيف الشركات المملوكة للدولة تحت اسم منظومة رشيد، كما أبرمت اتفاقية مع شركة إي فاينانس لدعم النظام القائم بمجلس الوزراء، موضحًا أن المنظومة ستتيح خلال الأشهر المقبلة الوصول إلى قاعدة بيانات متكاملة تضم الشركات المملوكة للدولة ومعلوماتها.
وأضاف أن حوكمة ملف الشركات المملوكة للدولة تتطلب اتخاذ عدد من الإجراءات التنظيمية، مشيرًا إلى صدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1315 بشأن وضع ضوابط ومعايير موحدة لحوكمة اختيار ممثلي الدولة في الشركات ومتابعة أدائهم، باعتباره أحد الإجراءات التي تطبق لأول مرة لتنظيم هذا الملف.
وفيما يتعلق ببرنامج الطروحات، قال مساعد رئيس الوزراء إن الخطة تتضمن طرح 15 إلى 16 شركة خلال الفترة الممتدة حتى نهاية عام 2027، مشيرًا إلى أن بنك القاهرة بدأ بالفعل إجراءات طرحه في البورصة خلال أكتوبر 2026، على أن يحدد حجم الطرح وفق طبيعة كل شركة وأهميتها الاستراتيجية.
وفي قطاع الأدوية، أوضح هاشم السيد أن الشركة القابضة للأدوية تتبعها 8 شركات، من بينها 5 شركات مقيدة بالبورصة، إلى جانب شركة سيد التي جرى قيدها مؤقتًا بالتعاون مع الشركة القابضة، ليصل إجمالي الشركات المقيدة إلى 6 شركات.
وأكد أن الدولة لا تستهدف التخارج من قطاع الأدوية أو خفض حصتها في الشركات التابعة له إلى أقل من 51%، باعتباره قطاعًا استراتيجيًا يرتبط بالأمن القومي، مشيرًا إلى أن التعامل مع كل شركة يتم بصورة منفصلة وفقًا لاحتياجاتها وخطط تطويرها.
وأضاف أن خطط تطوير شركات الأدوية تشمل إعادة الهيكلة وزيادات رؤوس الأموال وتنفيذ توسعات محددة، بهدف رفع قيمة الشركات وتعزيز قدراتها الإنتاجية والتنافسية.
واستشهد بأداء سهم شركة الإسكندرية للأدوية في البورصة، موضحًا أنه ارتفع من نحو 300 جنيه خلال العام الماضي إلى 1500 جنيه حاليًا، معتبرًا ذلك مثالًا على التطور الذي شهدته أسهم شركات القطاع.
وشدد مساعد رئيس الوزراء على أن استمرار الدولة بحصص حاكمة في قطاع الأدوية أمر محسوم، بينما يستمر تقييم موقف الدولة من القطاعات الأخرى وفقًا لأهميتها الاستراتيجية وطبيعة كل شركة.
