خطابان متناقضان.. كيف تتبدل مواقف الإخوان بتغير المصالح السياسية؟

إقرأ التفاصيل
باحث في شؤون الحركات المتطرفة يقول إن جماعة الإخوان تقدم خطابين متناقضين بحسب الظرف السياسي، بين الدعوة للديمقراطية وممارسة الإقصاء والاستحواذ

قال منير أديب، الباحث في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي، إن جماعة الإخوان تقدم خطابين متناقضين بحسب الجمهور والظرف السياسي، فتتحدث عن الديمقراطية عندما تكون في موقع المعارضة، ثم تميل إلى احتكار السلطة عندما تصل إليها.

وأوضح أديب، في حديثه لـ«الوطن»، أن الجماعة ترفع شعار التعددية بينما تواجه خصومها السياسيين بمنطق الإقصاء والتخوين، مشيرًا إلى أن هذا التناقض يظهر في مواقفها وممارساتها على امتداد تاريخها.

وأضاف أن قراءة تاريخ الجماعة تكشف عن فجوة بين ما تعلنه من مبادئ وما تمارسه على الأرض، لافتًا إلى أنها منذ تأسيسها عام 1928 قدمت نفسها باعتبارها حركة دعوية واجتماعية، بينما تطورت داخل تاريخها تنظيمات سرية وأجهزة خاصة، ووصلت العلاقة بين العمل السياسي والعنف إلى محطات وصفها بالخطيرة، من بينها قضية الجهاز الخاص وعمليات العنف والاغتيالات السياسية في أربعينيات القرن الماضي وما بعد عام 2013.

وأشار إلى أن الازدواجية ظهرت أيضًا في الممارسة السياسية الحديثة، خصوصًا بعد يناير 2011، إذ أعلنت الجماعة في البداية عدم السعي إلى السيطرة على البرلمان أو الترشح للرئاسة، ثم خاضت الانتخابات البرلمانية ودفعت بمرشح رئاسي عام 2012.

ولفت أديب إلى أن الإشكال لا يتعلق بمجرد تغيير موقف سياسي، لأن المناورة السياسية حق مشروع، بحسب تعبيره، وإنما يكمن في غياب الشفافية بشأن الأهداف الحقيقية وتقديم وعود سياسية تتغير مع تبدل موازين القوة.

وأكد أن هذه الازدواجية لا تتوقف عند حدود السلطة، بل تمتد إلى الخطاب المتعلق بالحريات وحقوق الإنسان، إذ تطالب الجماعة بحرية التعبير عندما تتعرض للملاحقة، لكنها لا تتعامل دائمًا مع الاختلاف داخل بيئتها التنظيمية بالقدر نفسه من التسامح.

كما أوضح أنها تستخدم خطاب المواطنة والتعايش في بعض المحافل الدولية، بينما تستدعي في خطاب آخر مفردات الفرز العقائدي والتمييز بين المجتمع وفقًا للمرجعية الفكرية والدينية.

وقال إن من أخطر مظاهر هذه الازدواجية تقديم الجماعة نفسها باعتبارها تنظيمًا وطنيًا مستقلًا، بينما تتجاوز بعض شبكاتها وامتداداتها الوطنية إلى ارتباطات تنظيمية وفكرية عابرة للحدود، مضيفًا أنها ترفع شعار استقلال القرار الوطني، لكنها تجعل الولاء للتنظيم ومرشده وقياداته أولوية في حالات عديدة على حساب مقتضيات الدولة الوطنية.

✓فحص وتدقيق «إقرأ نيوز»:
✔️صحيح إلى حد كبير
📌 الادعاء المتداول: جماعة الإخوان تقدم خطابين متناقضين بحسب الجمهور والظرف السياسي، وتظهر ازدواجية بين ما تعلنه من مبادئ وما تمارسه على الأرض
🔍 خلاصة التحقق: المادة تعرض رأيًا وتحليلًا منسوبًا إلى باحث متخصص وليس خبرًا قائمًا على وثيقة رسمية. جوهر الادعاء يتعلق بازدواجية خطاب الجماعة وتبدل مواقفها السياسية، وهو طرح تفسيري يحتاج إلى سياق وتدقيق أكثر من كونه حقيقة قابلة للحسم المباشر
مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#ازدواجية الإخوان#الحريات وحقوق الإنسان#الديمقراطية#تناقضات الإخوان#جماعة الإخوان#منير أديب