لا يقتصر تأثير تلوث الهواء على الجهاز التنفسي، إذ تشير المادة إلى أن التعرض المطول للضباب الدخاني قد ينعكس أيضًا على وظائف الدماغ والتركيز والصحة النفسية، بما في ذلك القلق والاكتئاب.
كيف يؤثر التلوث على صحة الدماغ؟
وحسب ما نشر في صحيفة تايمز ناو، تشير الأدلة العلمية إلى أن التعرض طويل الأمد لتلوث الهواء قد يؤثر في صفاء الذهن والصحة العاطفية وصحة الدماغ. وتتميز الجسيمات الدقيقة، وخاصة PM2.5، بصغر حجمها الذي يسمح لها بالتغلغل عميقًا في الرئتين والدخول إلى مجرى الدم، وقد تصل بعض الجسيمات فائقة الدقة إلى الدماغ عبر مسارات مرتبطة بالأنف.
وبمجرد دخولها الجسم، يمكن لهذه الملوثات أن تحفز الالتهاب والإجهاد التأكسدي، ما قد يؤثر في خلايا الدماغ ووظائفها. ومع مرور الوقت، قد تتداخل هذه العمليات مع المناطق المسؤولة عن الذاكرة والتركيز والتنظيم العاطفي واتخاذ القرارات، كما أن التأثير المطول يصل إلى النواقل العصبية التي تلعب دورًا مهمًا في تنظيم المزاج والسلوك.
هل يمكن أن يؤدي تلوث الهواء إلى القلق والاكتئاب؟
ربطت أبحاث حديثة التعرض طويل الأمد لتلوث الهواء بزيادة خطر الإصابة بالقلق والاكتئاب. ومن بين التفسيرات البيولوجية المحتملة الالتهاب والإجهاد التأكسدي والتغيرات في مسارات استجابة الجسم للضغط النفسي.
كما قد يؤثر انخفاض النشاط في الهواء الطلق وقلة النوم والقلق المستمر المرتبط بالصحة خلال فترات التلوث سلبًا على الصحة النفسية.
