شاركت وزارة السياحة، ممثلة في المجلس الأعلى للآثار، بثلاث قطع أثرية في معرض «العصور القديمة العالمية: التفاعلات الثقافية من عام 800 ق.م. حتى عام 800م»، المقام حاليًا بمدينة ميلانو الإيطالية.
وقال الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إن مشاركة مصر في المعرض تأتي لإبراز الروابط التجارية والدينية والسياسية التي جمعت بين حضارات حوض البحر المتوسط وآسيا وإفريقيا خلال الفترة الممتدة من العصر المتأخر وحتى القرون الميلادية الأولى، بما يتماشى مع موضوع المعرض الذي يسلط الضوء على حركة التبادل التجاري والتفاعل الحضاري بين شعوب العالم القديم.
القطع المصرية المشاركة في المعرض
وتضم القطع المصرية المشاركة تمثالًا رخاميًا لبوذا من متحف هيئة قناة السويس، ولوحتين من الحجر الجيري من المخزن المتحفي بمدينة قفط بمحافظة قنا، كان قد جرى اكتشافهما بمنطقة برنيس بمحافظة البحر الأحمر.
وأضاف الليثي أن المعرض يأتي امتدادًا لمسيرة التعاون الأثري والثقافي بين مصر وإيطاليا، التي تمتد لأكثر من 70 عامًا، وشهدت محطات بارزة بدءًا من حملة إنقاذ آثار النوبة، وصولًا إلى أعمال البعثات الأثرية المشتركة في الأقصر وأسوان.
ويُعد المعرض أحد أبرز المعارض الأثرية الدولية لهذا العام، ويضم أكثر من 160 قطعة أثرية من مصر والكويت وقطر والإمارات وإيطاليا واليونان والعراق والهند والصين، بهدف استعراض تاريخ التفاعلات الحضارية والتجارية بين شعوب إفريقيا وآسيا وأوروبا على مدار نحو 1600 عام، خلال الفترة من 800 ق.م. حتى 800م.
وأكد الليثي أن المعرض يسهم في تصحيح التصور التاريخي بشأن عزلة الحضارات القديمة بعضها عن بعض، من خلال إبراز ما شهدته تلك الحقبة من تواصل وتفاعل حضاري بين إفريقيا وآسيا وأوروبا، والدور المحوري الذي لعبته مصر في هذه الشبكة من العلاقات.
