اختارت اللجنة العليا لمعرض القاهرة الدولي للكتاب العالم الدكتور مجدي يعقوب والمفكر الدكتور أحمد لطفي السيد شخصيتين للدورة الـ58، المقرر إقامتها عام 2027، تحت شعار «مصر تقرأ».
كما وقع الاختيار على الكاتب والروائي الراحل محمود سالم والكاتب الكبير جار النبي الحلو شخصيتين لمعرض الطفل، وذلك خلال الاجتماع الثالث للجنة العليا برئاسة الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، القائم بأعمال وزير الثقافة.
وجاء الاجتماع لمتابعة الترتيبات النهائية للدورة المقبلة ومناقشة المحاور الفكرية والثقافية المقترحة، بما يضمن استمرار المعرض بوصفه حدثًا ثقافيًا وفكريًا يعكس ريادة مصر إقليميًا ودوليًا.
وشهد الاجتماع توافق أعضاء اللجنة على اختيار شخصيتين للمعرض، إحداهما معاصرة والأخرى من رموز الحياة الثقافية والعلمية والأدبية المصرية والعربية، تقديرًا لمسيرة الدكتور مجدي يعقوب العلمية والإنسانية، وإرث الدكتور أحمد لطفي السيد ودوره في النهضة الثقافية والوطنية.
وبالمعايير نفسها، اختير محمود سالم وجار النبي الحلو شخصيتين لمعرض الطفل، تقديرًا لمسيرتهما الأدبية وبصماتهما في إثراء أدب الطفل والمشهد الثقافي في مصر والعالم العربي.
واستقرت اللجنة على «مصر تقرأ» شعارًا رسميًا للدورة الـ58، مع التأكيد على ترسيخ الهوية البصرية للمعرض وفقًا لهذا الشعار، بما يعكس قيمة القراءة بوصفها ركيزة أساسية للوعي ومحركًا للتنمية المعرفية.
وأكد الدكتور عبد العزيز قنصوة أن معرض القاهرة الدولي للكتاب يمثل منصة حضارية تبرز القوة الناعمة لمصر وثقلها الفكري، مشيرًا إلى أن الرعاية الكريمة من القيادة السياسية تشكل المحرك الأساسي لتقديم دورة استثنائية تليق بمكانة مصر وتخدم استراتيجية الدولة في بناء الإنسان وتنمية الوعي.
وأضاف أن وزارة الثقافة منفتحة على مختلف الرؤى والأفكار الخلاقة والمقترحات الداعمة لتعزيز الهوية الوطنية وصون التراث الثقافي وتطوير مضامين المعرض ومحاوره الفكرية.
كما شدد على أهمية تحقيق التكامل بين الأنشطة الفكرية والثقافية والفنية والمهنية وأنشطة الطفل، إلى جانب التنسيق بين الوزارات والهيئات والمؤسسات الرسمية والتعليمية والإعلامية المشاركة، لضمان خروج المعرض بأعلى مستويات الاحترافية التنظيمية.
واستهل الاجتماع أعماله باعتماد محضر الاجتماع السابق للجنة العليا، ثم استعراض جدول الأعمال والموضوعات الرئيسية المطروحة للنقاش، ومنها هيكل اللجان التنفيذية وآليات التنسيق بين قطاعات وزارة الثقافة والجهات المشاركة، إلى جانب الرؤية الفكرية والثقافية العامة للمعرض.
كما ناقش الاجتماع المحاور المقترحة للبرنامج الثقافي، والتي تشمل الكتاب وصناعة النشر، وحقوق الكتابة والترجمة والملكية الفكرية، والكتاب والذكاء الاصطناعي ومستقبل النشر، والكتاب والهوية والذاكرة والثقافة الرقمية، والكاتب والكتاب، وشخصيات وكتب، وساحة الكتاب وتوقيعاته.
وشددت اللجنة على أهمية إدراج مستقبل القراءة والكتاب في ظل التطورات التكنولوجية ضمن مناقشات البرنامج الثقافي، بما يحقق التوازن بين مختلف الفعاليات والمحاور المطروحة.
