يشهد العالم حاليًا أزمة متزايدة في رقائق الذاكرة بسبب الطلب الكبير من شركات الذكاء الاصطناعي على المكونات المتقدمة المستخدمة في مراكز البيانات، وهذا الأمر يؤثر بشكل كبير على السوق ويؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ.
الأخبار من وكالة “بلومبيرج” تشير إلى أن قادة بارزين في قطاع التكنولوجيا حذروا من أن نقص شرائح “ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية” بدأ يؤثر على الأرباح ويعطل خطط الإنتاج، مما أدى إلى زيادة أسعار الأجهزة الإلكترونية والسيارات ومعدات مراكز البيانات.
المشكلة الرئيسية تكمن في التحول الكبير الذي شهدته استثمارات شركات التكنولوجيا العملاقة نحو بناء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي، وهذا أدى إلى استحواذها على نسبة كبيرة من إنتاج الذاكرة، حيث قامت بشراء مسرّعات الذكاء الاصطناعي التي تحتاج إلى كميات ضخمة من الذاكرة، مما ترك شركات الإلكترونيات الاستهلاكية تواجه نقصًا حادًا وارتفاعات سريعة في الأسعار.
هذا التحول دفع كبار مصنّعي الذاكرة إلى توجيه طاقاتهم الإنتاجية نحو شرائح الذاكرة عالية النطاق (HBM) التي تحقق أرباحًا أعلى، مما أثر سلبًا على إنتاج الذاكرة التقليدية المستخدمة في الهواتف والحواسيب والأجهزة اليومية، ونتيجة لذلك ارتفعت الأسعار بصورة قياسية، وبدأت بعض الشركات في مراجعة خططها أو تأجيل إطلاق منتجات جديدة، في حين حذرت شركات أخرى من زيادات مرتقبة في الأسعار خلال العام الجاري.
المحللون يرون أن هذه الأزمة قد تستمر لفترة طويلة، حيث إن بناء مصانع جديدة يحتاج إلى سنوات، مما يعزز المخاوف من دخول القطاع في دورة طلب فائقة يقودها الذكاء الاصطناعي، وهذا سيغير ملامح سوق الرقائق على مستوى العالم.

